تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَمَنْ قَتَلَ) مُكافِئَه، (وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ؛ قُتِلَ) حَتْمًا؛ لأِنَّه قاتِلٌ، فيَدخُلُ في عُمومِ النّصِّ، وحِينَئِذٍ: فلا أَثَرَ لعفوِ الوليِّ.

(وَهَلْ يُصْلَبُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحْداهما: لا يُصلَبُ (١)، قدَّمه في «المحرَّر»، وصحَّحه في «الشَّرح»، وجَزَمَ به في «الكافي»؛ لأِنَّ جِنايَتَهم بأخْذِ المالِ مع القَتْلِ أعْظَمُ، فكانَتْ عُقُوبَتُهم أغْلَظَ.

والثَّانِيَةُ: بَلَى؛ لأِنَّه مُحارِبٌ يجب (٢) قَتْلُه، فيُصلَبُ؛ كَمَنْ أَخَذَ المالَ.

(وَمَنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ؛ قُطِعَتْ) حَتْمًا (يَدُهُ الْيُمْنَى، وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى)؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [المَائدة: ٣٣]، وإنَّما قُطِعَتْ يَدُه اليمنى (٣) للمَعْنَى الذي تقدَّم في السَّارِق؛ لأِنَّه سارِقٌ وزيادةٌ، ثُمَّ رِجْلُه اليُسْرَى لِتَحقُّقِ المخالَفَة، وليكون (٤) أرْفَقَ به في مَكانِ (٥) مَشْيِهِ، ولا يُنتَظَرُ انْدِمالُ اليَدِ، بَلْ يُقْطَعانِ.

(فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ)؛ لأِنَّ اللهَ تعالَى أمَرَ بقَطْعِهما مِنْ غَيرِ تَعَرُّضٍ لتأخِيرِ شَيءٍ منهما.

فيبدأ (٦) بيَمِينِه، فتُقطَعُ (٧) وتُحْسَمُ، ثُمَّ بِرِجْلِه كذلك، وهذا التَّرتِيبُ واجِبٌ، ذَكَرَه ابنُ شِهابٍ وغَيرُه.

(١) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٢) في (ن): تحت.

(٣) قوله: (اليمنى) سقط من (م).

(٤) في (ن): ولتكون.

(٥) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ٩/ ١٤٩، والشرح الكبير ٢٧/ ٢٣: إمكان.

(٦) في (م): فيبتدأ.

(٧) في (م): فيقطع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٣٠