أفْعالُهم في جميعِ أجْزاءِ اليَدِ، وهُنا القَصْدُ الزَّجْرُ مِنْ غَيرِ اعْتِبارِ مُمَاثَلَةٍ.
وعَنْهُ: يُقطَعُ مَنْ أَخْرَجَ نِصابًا، وهو قَولُ أكثرِهِم، قال في «المغْنِي»: وهذا أحبُّ إليَّ؛ لأنَّ (١) القَطْعَ هُنا لَيسَ هو (٢) في مَعْنَى المُجْمَعِ عَلَيهِ، فلا يَجِبُ (٣)، والاِحْتِياطُ في سُقوطِه أَوْلَى مِنْ الاِحْتِياط في إِيجابِه؛ لأِنَّه مَمَّا يُدْرَأُ بالشُّبهة.
وقِيلَ: إنْ لم يُقْطَعْ بعضُهم لِشُبْهةٍ؛ فلا قَطْعَ.
قال في «المستوعب»: والأوَّلُ أصحُّ، وعَلَيهِ التَّفْريعُ.
فإنْ كان أحدُهم لا يُقطَعُ بسرقته (٤) منه؛ لولادةٍ (٥)، أوْ سِيادَةٍ، أوْ عَدَمِ تكليفٍ؛ قُطِعَ غَيرُه في الأصحِّ إنْ أَخَذَ نصابًا، وقِيلَ: أوْ أقلَّ، ولم يَذكُرْ في «المستوعب» و«المحرَّر»، إلاَّ (٦) أنَّ أحدَهم إذا لم يُقطَعْ؛ قُطِعَ الأجنبيُّ.
فلو أقرَّ بمشاركةِ آخَرَ في سَرِقَةِ نِصابٍ، ولم يُقِرَّ الآخَرُ؛ ففي القَطْعِ وَجْهانِ.
فرعٌ: إذا سَرَقَ نصابًا لجماعةٍ مِنْ حِرْزٍ؛ قُطِعَ على الأصحِّ.
فلو سَرَقَ ما ظَنَّه فُلوسًا، فَبَانَ نِصابُ نَقْدٍ؛ لم يُقْطَعْ، ذَكَرَه في «المستوعب» و«الرِّعاية».
(وَإِنْ هَتَكَ اثْنَانِ حِرْزًا وَدَخَلَاهُ (٧)، فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا (٨) نِصَابًا وَحْدَهُ)؛
(١) في (ن): وهذا.
(٢) قوله: (هو) سقط من (م).
(٣) زاد في (ظ) و(م): (مهر)، والمثبت موافق للمغني ٩/ ١٤٠، والشرح ٢٦/ ٥٠١.
(٤) في (م): بسرقة.
(٥) في (م): لولاية.
(٦) قوله: (إلا) سقط من (م).
(٧) في (م): أو دخلاه.
(٨) قوله: (أحدهما) سقط من (م).