تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَيمُونِيِّ: هو حُكْمٌ من النَّبيِّ ﷺ، لَيسَ يَدفَعُه شَيءٌ.

والأُولى (١) أصحُّ، والمرأةُ إنَّما قُطِعَتْ يَدُها لِسَرِقَتِها، لا لِجُحودِها، بدليل قَولِه عليه السلام: «إذا سَرَقَ فيهم الشَّريفُ تَرَكوهُ، وإذا سَرَقَ فيهم الضَّعيفُ أقامُوا عَلَيهِ الحَدَّ، والذي نفسي بِيَدِه لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سَرَقَتْ؛ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (٢)، وإنَّما عرَّفَتْها عائشةُ بجَحْدِها العاريةَ؛ لِشُهْرَتِها بذلك، وفِيمَا ذكرناه (٣) مُوافَقةٌ لِظَاهِرِ الأحاديث (٤)، والقِياسِ، وفقهاء (٥) الأمصار (٦)، فيكونُ أَوْلَى.

(وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وَهُوَ الذِي يَبُطُّ الْجَيْبَ) أوْ غيره (٧)، (وَيَأْخُذُ مِنْهُ)، هذا هو الأشهر (٨)، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه أكثرُ الأصحاب؛ لأنَّه (٩) أخْذُ مالِ غَيرِه على وَجْهِ الاِخْتِفاء، أشْبَهَ السارق (١٠)، وسَواءٌ بَطَّ ما أخَذَ منه، أوْ قَطَعَه فأَخَذَه، فعلى (١١) هذا: لو بطَّ جَيبَه، فسَقَطَ منه نِصَابٌ، فَأَخَذَه؛ قُطِعَ، نَصَّ عَلَيهِ (١٢).

(وَعَنْهُ: لَا يُقْطَعُ) لأِنَّه لا يُسَمَّى: سارِقًا؛ كالمختلِس.

(١) في (م): والأول.

(٢) أخرجه مسلم (١٦٨٨).

(٣) في (م): ذكرنا.

(٤) في (م): الحديث.

(٥) في (م): ولقياس فقهاء.

(٦) في (ن): الأنصار.

(٧) في (م): وغيره.

(٨) في (م): المشهور.

(٩) في (ظ): لأن.

(١٠) في (م): إن بط.

(١١) في (م): على.

(١٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٦٨٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٦٢