تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسْتَقْبَلِ، لكِن لاشتفاء (١) المظْلُومِ وأخْذِ حقِّه.

قال في «الفروع»: فيتوجَّه أنْ يُقالَ: يُفعَلُ ذلك، ولا يَخْلُو عَنْ رَدْعٍ وزَجْرٍ، وأمَّا في الآخرة فإنَّ اللهَ تعالَى يَقُولُ ذلك للعَدْلِ بَينَ خَلْقه، قال (٢) ابنُ حامِدٍ: القِصاصُ بَينَ البهائم والشَّجَرِ والعِيدانِ؛ جائزٌ شَرْعًا بإيقاعِ مِثْلِ ما كان في الدُّنيا (٣)، وكما قال أبو محمَّدٍ البربهاري (٤) في القِصاص من الحَجَرِ: لِمَ نَكَبَ (٥) إصبع الرّجل؟ (٦)

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: القِصاصُ مُوافِقٌ لِأُصولِ الشَّريعة (٧).

(وَلَا يُزَادُ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشْرِ جَلَدَاتٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لقَولِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى») مُتَّفَقٌ عَلَيهِ مِنْ حديثِ أبِي بُرْدَةَ (٨)، ونَصَّ عَلَيهِ أحمد (٩) في مَواضِعَ (١٠)، وجَزَمَ به في «الوجيز».

(١) في (م): لإشفاء.

(٢) في (م): وقال.

(٣) في (م): الدين.

(٤) هو: الحسن بن علي بن خلف أبو محمد البربهاري، صحب جماعة من أصحاب أحمد، منهم المروذي، من مصنفاته: «شرح السنة»، مات سنة ٣٢٩ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٨.

(٥) في (ن): لم يكف.

(٦) يشير إلى ما أخرجه أسد بن موسى في الزهد (١٠٣)، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقول: «والذي نفسي بيده لتسألنَّ الشاة فيما نطحت صاحبتها، وليسألن الحجر فيما نكب أصبع الرجل»، وفيه ابن لهيعة.

(٧) ينظر: الفروع ١٠/ ١٠٨.

(٨) أخرجه البخاري (٦٨٤٨)، ومسلم (١٧٠٨).

(٩) قوله: (أحمد) سقط من (ن).

(١٠) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٣٩٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٥٣