تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ قَذَفَ (١) أَهْلَ بَلْدَةٍ أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِنْ جَمِيعِهِمْ) عادةً وعُرْفًا؛ (عُزِّرَ وَلَمْ يُحَدَّ)؛ لأِنَّه لا عارَ على المقْذُوف بذلك للقَطْعِ بكَذِبِ القاذف، ويُعزَّرُ على ما (٢) أتى به من المعصية والزُّور؛ كما لو سبَّهم بغَيرِ القَذْفِ.

وظاهِرُه: أنَّه يُعزَّرُ، ولو لم يَطْلُبْهُ أحَدٌ.

وفي «المغْنِي»: لا يَحتاجُ التَّعزيرُ إلى مُطالَبَةٍ.

وفي «مُختَصَرِ ابنِ رَزِينٍ»: يُعزَّرُ حَيثُ لا حَدَّ.

مسائلُ:

يعزَّر في: يا كافِرُ، يا فاجِرُ، يا حمارُ، يا تَيسُ، يا رافضي (٣)، يا خَبِيثَ البَطْن، أو الفرج (٤)، يا عَدُوَّ الله، يا ظالِمُ، يا كَذَّابُ، يا خائنُ، يا شارِبَ الخَمْر، يا مخنث (٥)، نَصَّ على ذلك (٦).

وقِيلَ: فاسِقٌ كِنايَةٌ، ومُخنَّثٌ تعريضٌ.

ويُعزَّرُ في: قَرْنانٍ، وقَوَّادٍ، وسَأَلَه حَرْبٌ: عن دَيُّوثٍ، فقال: يُعزَّرُ (٧).

وفي «المُبْهِج»: دَيُّوثٌ قَذْفٌ لاِمْرأتِه، ومِثْلُه: كَشْخَانُ (٨)، وقَرْطَبانُ (٩)،

(١) في (م): قذفه.

(٢) في (م): بما.

(٣) قوله: (يا رافضي) سقط من (م).

(٤) في (م): والفرج.

(٥) في (م): يا خبيث يا رافضي.

(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٦٥٤، زاد المسافر ٤/ ٣٧٤، الفروع ١٠/ ٨٣.

(٧) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٣٧٤، الفروع ١٠/ ٨٣.

(٨) قال في العين ٤/ ١٥٥: (الكشخان: الديوث، وهو دخيل؛ لأنه ليس في كلام العرب رباعية مختلفة الحروف على فعلال، ولا يكون إلا بكسر الصدر غير كشخان، فإنه يفتح).

(٩) قال ثعلب: القرطبان الذي يرضى أن يدخل على نسائه الرجال، ويقال: قرطبه، إذا ألقاه. ينظر: زاد المسافر ٤/ ٣٧٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥١٧