تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيُقامُ على المذهب.

وقِيلَ: لَا؛ لاِحْتِمالِ عَفْوِه.

ولو قَذَفَ عاقلًا فجُنَّ أوْ أُغْمِيَ عَلَيهِ قَبْلَ الطَّلَب؛ لم يُقَم حتَّى يُفِيقَ ويُطالِبَ، وإنْ كان بَعْدَ الطَّلَب؛ جازَتْ إقامَتُه.

مسألةٌ: يُشترَطُ لِإقامةِ الحَدِّ على القاذِفِ أمْرانِ:

أحدهما: مُطالَبةُ المقْذوف؛ لأِنَّه حقٌّ له كسائر حُقوقِه.

الثَّاني: ألاَّ يأتيَ ببيِّنةٍ.

فإنْ كان القاذِفُ زَوجًا اعْتُبِرَ آخَرُ، وهو: امْتِناعُه من اللِّعان.

ويُعتَبَرُ: اسْتِدامَةُ الطَّلَب إلى إقامته، فلو طَلَب ثُمَّ عَفَا؛ سَقَطَ.

ويُحَدُّ بقَذْفٍ على جِهَةِ الغَيرَةِ - بفَتْحِ الغَينِ -، ويَتوجَّه احْتِمالٌ وأنَّها عُذْرٌ في غِيبةٍ ونحوِها.

(وَإِنْ قَالَ) لِمُحْصَنَةٍ: (زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ، وَفَسَّرَهُ بِصِغَرٍ عَنْ تِسْعِ سِنِينَ؛ لَمْ يُحَدَّ)؛ لأِنَّ حدَّ القَذْفِ إنَّما وَجَبَ لِمَا يَلحَقُ بالمقْذوفِ من العار، وهو مُنتَفٍ للصِّغَر، بل (١) يُعزَّرُ، زاد في «المغْنِي»: إنْ رآه الإمامُ، وأنَّه لا يَحتاجُ إلى طَلَبٍ؛ لأِنَّه لِتَأْدِيبِه.

(وَإِلاَّ خُرِّجَ (٢) عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ)، وكذا في «الفروع» في اشْتِراطِ البُلُوغ، جَزَمَ في «الوجيز» بالحَدِّ.

(وَإِنْ قَالَ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ، أَوْ أَمَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ (٣) كَذَلِكَ؛ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ)؛ لأِنَّه يُعلَمُ كَذِبُه، وإنْ لم يثبت (٤) ذلك على الأصحِّ، فإنْ

(١) في (م): لم.

(٢) قوله: (وإلا خرج) في (م): والأخرى.

(٣) في (ن): ولم يكن.

(٤) في (م): لم تثبت.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٠١