تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَهَلْ حَدُّ الْقَذْفِ حَقُّ للهِ تَعَالَى، أَوْ لِلآْدَمِيِّ (١)؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحْداهُما، وهي الأظْهَرُ والأشهر (٢)، وقالَهُ الجُمْهورُ: هو حَقٌّ لآدمي (٣)، فَعَلَيهِ: يَسقُطُ بِعَفْوِه عنه، قال القاضي وأصحابُه: لا عَفْوِه عن بَعْضِه.

والثَّانِيَةُ: هو حقٌّ لله تعالى، قدَّمها في «الرِّعاية»، وعَلَيهَا: لا يَسقُطُ بالعَفْوِ أو الإبراء (٤)، ولا يَستَوفِيهِ إلا (٥) الإمامُ أوْ نائبُه.

وعليهما (٦): لا يُحَدُّ ولا يَجُوزُ أنْ يُعرَضَ له إلاَّ بطلَبٍ، وذَكرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين إجْماعًا (٧)، ويَتَوَجَّهُ على الثَّانية: وبِدُونِه.

ولا يَسْتَوفِيهِ بنفسه (٨)، خِلافًا لأِبِي الخَطَّاب، وأنَّه لو فَعَلَ لم يُعْتَدَّ به، وعلَّله القاضي: بأنَّه تُعتبر (٩) نيةُ (١٠) الإمامِ أنَّه حَدٌّ.

وفي «البُلْغة»: لا يَستَوفِيهِ بِدُونِه، فإنْ فَعَلَ؛ فَوَجْهانِ، وأنَّ هذا في القَذْف الصَّرِيح، وأنَّ (١١) غيره يَبرَأُ به (١٢) سواءٌ (١٣)، على خِلافٍ في المذْهَبِ؛ كاعْتِبارِ المُوالاةِ أو النية (١٤).

(١) في (ظ): للآدميين.

(٢) قوله: (والأشهر) سقط من (م).

(٣) في (م): الآدمي. وكتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٤) في (م): والإبراء.

(٥) قوله: (إلا) سقط من (م).

(٦) في (م): وعليها.

(٧) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٨٢.

(٨) قوله: (بنفسه) سقط من (م).

(٩) في (م): بغير.

(١٠) في (م): يعتبر فيه.

(١١) في (م): لأن.

(١٢) قوله: (يبرأ به) في (ن): برأيه.

(١٣) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ١٠/ ٨٦، والإنصاف ٢٦/ ٣٥٠: سرًّا.

(١٤) في (م): والنية.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٩٧