تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العلماء.

وعن أحمدَ: بلى إنْ لم تَدَّعِ شبهة (١).

وفي «الوسيلة» و«المجموع» روايةٌ: ولو ادَّعَتْ شبهة (٢).

وأقْوالُ الصَّحابة مُختَلِفَةٌ في ذلك (٣)، حتَّى بالَغَ بَعْضُ العلماء، وقال: إنَّ المرأةَ تَحمِلُ مِنْ غَيرِ وَطْءٍ، بأنْ تُدخِلَ ماءَ الرُّجُل في فَرْجِها، ولهذا تُصُوِّرَ

(١) في (م): الشبهة.

(٢) قوله: (وفي «الوسيلة» و«المجموع» رواية: ولو ادعت شبهة) سقط من (م).

(٣) مراده كما في المغني (٩/ ٧٩)، ما أخرجه البخاري (٦٨٢٩)، عن عمر رضي الله عنه: «ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف».

وأخرج عبد الرزاق (١٣٤٤٣)، من طريق قتادة قال: «رفع إلى عمر رضي الله عنه امرأة ولدت لستة أشهر فسأل عنها أصحاب النبي ﷺ، فقال علي رضي الله عنه: ألا ترى أنه يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ فكان الحمل ههنا ستة أشهر فتركها، ثم قال: «بلغنا أنها ولدت آخر لستة أشهر»، وأخرج نحوه سعيد بن منصور (٢٠٧٤)، من طريق يونس، عن الحسن عن عمر رضي الله عنه، وكلاهما منقطع.

وأخرج عبد الرزاق (١٣٦٦٦)، والبيهقي في الكبرى (١٧٠٤٧)، من طريق عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، قال: «أتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بامرأة من أهل اليمن، قالوا: بغت، قالت: إني كنت نائمة، فلم أستيقظ إلا برجل رمى في مثل الشهاب، فقال عمر رضي الله عنه: يمانية نؤومة شابة» فخلى عنها ومتعها، قال الألباني: (إسناد صحيح رجاله ثقات).

وأخرج عبد الرزاق (١٣٤٤٦)، ومن طريقه ابن جرير في التفسير (٤/ ٢٠٢)، من طريق أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: «رفعت إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر فقال: إنها رفعت إليَّ امرأة لا أراه إلا قال: وقد جاءت بشر أو نحو هذا ولدت لستة أشهر فقال له ابن عباس: إذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر قال: وتلا ابن عباس: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ فإذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر»، وقال ابن حجر: (سنده صحيح). ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ٤٧٢، الإرواء ٨/ ٣٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٩٣