تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انْتَفَى الحدُّ للشُّبهة.

والثَّاني: يُحَدُّ الجميعُ؛ لأِنَّهم شَهِدُوا بالزِّنى، فَلَزِمَهم الحَدُّ؛ كما لو لم يَكمُلْ عددُهم.

(وَعِنْدَ أَبِي (١) الْخَطَّابِ: يُحَدُّ الزَّانِي الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ)، واخْتارَهُ في «التَّبصرة»؛ لأِنَّ الشَّهادةَ كَمُلَتْ على وُجودِ الزِّنى منه، واخْتِلافُها إنَّما هو في فِعْلِها، فلا يمنع (٢) كمال الشَّهادة عَلَيهَا، (دُونَ الْمَرْأَةِ)؛ لأِنَّه لم يَشهَدْ عَلَيها أربعةٌ بِزِنًى يوجب (٣) الحَدَّ؛ لأِنَّه لا حَدَّ مع الإكْراه، (وَالشُّهُودِ)؛ لأِنَّ المقْتَضِيَ له (٤) لم يُوجَدْ.

وفي «الواضح»: لا حَدَّ على أحدٍ منهم.

فرعٌ: إذا شَهِدَ اثْنانِ أنَّها بَيضاءُ، وآخَرانِ غَيرَه؛ لم يُقبل (٥)؛ لأِنَّ الشَّهادةَ لم تَجتَمِعْ على عَينٍ واحِدةٍ، وكما (٦) لو اخْتَلَفُوا في تعدُّدِ المكان أو الزَّمان، بخِلافِ السَّرِقةِ، وحُدُّوا للقَذْفِ.

(وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ (٧) قَبْلَ الحَدِّ (٨) فَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعِ، وَيُحَدُّ (٩) الثَّلَاثَةُ)، اختاره أبو بَكْرٍ وابنُ حامِدٍ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الرَّاجِعَ كالتائب (١٠) قَبْلَ تَنفيذِ الحُكْم بقَولِه، ولأِنَّ في دَرْءِ الحَدِّ عنه تَمَكُّنًا له

(١) قوله: (أبي) مكانه بياض في (م).

(٢) في (ن): فلا تمنع.

(٣) في (م): فوجب.

(٤) قوله: (له) سقط من (م).

(٥) في (م): لم تقبل.

(٦) في (م): كما.

(٧) في (م): واحد منهم.

(٨) قوله: (الحد) سقط من (م).

(٩) في (ن): وتحد.

(١٠) قوله: (الراجع كالتائب) في (م): الثالث.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٨٩