تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقُيِّد (١) بالسَّبْع؛ لأِنَّها أوَّلُ حالٍ أمَرَ الشَّرعُ فيها بمُخاطَبَتِه بالصَّلاة، بخِلافِ الأمِّ، فإنَّها قُدِّمَتْ في حالِ الصِّغَر؛ لِحاجَتِه إلى حَمْله ومُباشَرَةِ خِدْمَتِه؛ لأِنَّها أعْرَفُ بذلك.

وهذا إذا كانا من أهلِ الحضانة، فإنْ كانا مَعدُومَينِ، أوْ مِنْ غَيرِ أهْلِها؛ فإلى (٢) امْرأةٍ؛ كأُخْتِه أوْ عمَّتِه، فإنَّها تَقُومُ مَقامَ الأمِّ.

فلو بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ غَيرَ مُمَيِّزٍ، أوْ خَمْسَ عَشرةَ مَعْتوهًا؛ فأُمُّه.

فلو اخْتارَ الصَّبِيُّ أباهُ، ثُمَّ زالَ عَقْلُه؛ رُدَّ إلى الأمِّ.

وعُلِمَ منه: أنَّه (٣) لا حَضانةَ على البالِغِ الرَّشيد، ويُقِيمُ أيْنَ شاءَ وأَحَبَّ، ويُستَحَبُّ ألاَّ يَنفَرِدَ عنهما.

فأمَّا الجارِيَةُ؛ فلَيسَ لها ذلك، ولأِبِيهَا مَنْعُها منه، فإنْ لم يكُنْ لها أبٌ؛ قام الوليُّ مَقامَه.

(فَإِنِ اخْتَارَ أَبَاهُ؛ كَانَ عِنْدَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهِ)؛ لِمَا فيه من الإغْراء بالعُقوقِ، وقَطِيعةِ الرَّحِمِ.

(وَلَا تُمْنَعُ هِيَ تَمْرِيضَهُ)؛ لأِنَّه صَارَ بالمرض كالصَّغير في الحاجة.

(وَإِنِ اخْتَارَ أُمَّهُ؛ كَانَ عِنْدَهَا لَيْلًا)؛ لأِنَّه مُستَحَقٌّ الحضانةَ، (وَعِنْدَ أَبِيهِ نَهَارًا؛ لِيُعَلِّمَهُ (٤) الصِّنَاعَةَ وَالْكِتَابَةَ، وَيُؤَدِّبَهُ)؛ لأِنَّ ذلك هو القَصْدُ مِنْ حِفْظِ الولَدِ.

(١) في (م): وقيده.

(٢) في (م): قال.

(٣) في (م): أن.

(٤) في (ظ): لتعلم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٨