وقال الحَكَمُ، وابنُ أبي لَيلَى: يَكْفِي الإقْرارُ مرَّةً؛ لقوله عليه السلام: «واغْدُ يا أنيس إلى (١) امرأةِ هذا، فإنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْها» (٢)، وغيرِه من الأحاديث المطْلَقةِ.
وجَوابُه: ما سَبَقَ، وبأنَّه لو وَجَبَ الحَدُّ بمَرَّةٍ لم يُعرِضْ عنه النَّبيُّ ﷺ؛ لأِنَّه لا (٣) يَجُوزُ تَرْكُ حَدٍّ وَجَبَ لله تعالى، ورَوَى نُعَيمُ بنُ هزَّال: قال له النَّبيُّ ﷺ: «قُلْتَها أرْبعَ مَرَّاتٍ» قال: نَعَمْ، رواهُ أبو داودَ (٤).
(وَهُوَ (٥) بَالِغٌ عَاقِلٌ)، حُرٌّ وعَبْدٌ، مَحدودٌ في قَذْفٍ أوْ لا (٦).
ولا نعلم خِلافًا أنَّ المكْرَه (٧) لا يَجِبُ عَلَيهِ حَدٌّ (٨).
(١) في (ظ) و(ن): على.
(٢) أخرجه البخاري (٢٣١٤)، ومسلم (١٦٩٧).
(٣) قوله: (لا) مكانه بياض في (م).
(٤) سبق تخريجه ٩/ ٤٣٢ حاشية (٥).
(٥) قوله: (وهو) سقط من (م).
(٦) قوله: (أو لا) سقط من (ن).
(٧) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ٩/ ٦٨: أن إقرار المكره.
(٨) ينظر: المغني ٩/ ٦٧.