تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(الثَّانِي: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ)؛ لقوله عليه السلام: «ادْرَؤُوا الحدودَ بالشُّبُهات ما اسْتَطَعْتُم» (١).

(فَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ وَلَدِهِ)؛ فلا حدَّ عَلَيهِ في قَولِ أكْثَرِهم؛ لأِنَّه وَطْءٌ تمكّنَت الشُّبهةُ منه؛ كَوَطْءِ الجاريَة المشْتَرَكةِ، يَدُلُّ عَلَيهِ قَولُه عليه السلام: «أنْتَ ومَالُكَ لأبيك» (٢)، أضافَ مالَ وَلَدِه إلَيهِ، وجَعَلَه له، فإذا لم يَثبُتْ حقيقةُ الملك؛ فلا أقلَّ مِنْ جَعْلِه شُبْهةً دارِئةً للحدِّ الذي يُدرأ بالشُّبهة.

وفي «الرِّعاية»: مَنْ وَطِئَ أَمَةَ وَلَدِه ولم يَنْوِ تَملُّكَها به، ولم يكُن ابنُه وَطِئَها، وقِيلَ: أوْ كان؛ عُزِّرَ في الأَشْهَر بمائة (٣) سَوطٍ، وقِيلَ: إنْ حَمَلَتْ منه مَلَكَها، وإلاَّ عُزِّرَ، وإنْ كان ابْنُه وَطِئَها؛ حُدَّ الأب (٤) مع عِلْمِه به (٥).

(أَوْ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ)؛ فكذلك؛ لأِنَّه فَرْجٌ له فيه ملْكٌ، أَشْبَه المكاتَبةَ والمَرْهُونةَ، وظاهِرُه: ولو لِبَيتِ المالِ، صَرَّح به في «الرِّعاية»، إذا كان له (٦) فيه حقٌّ.

(١) أخرجه الترمذي (١٤٢٤)، والدارقطني (٣٠٩٧)، والحاكم (٨١٦٣)، والبيهقي في الكبرى (١٧٠٥٧)، عن عائشة رضي الله عنه مرفوعًا بنحوه، وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي وهو متروك، وأعله الترمذي والبيهقي بالوقف، وأخرجه ابن ماجه (٢٥٤٥)، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا»، وروي عن جماعة من الصحابة، قاله الترمذي، وروي عن عمر بإسناد صحيح. ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ١٦٠.

(٢) سبق تخريجه ٣/ ٣٨٩ حاشية (٣).

(٣) في (م) و(ن): مائة.

(٤) في (م): إلا.

(٥) قوله: (به) سقط من (م).

(٦) قوله: (له) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٦٩