تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعبدُ لا تَغرِيبَ عليه، فنصف الواجِب مِنْ التَّغْريب: نصفُ عامٍ، وإنْ كان بعضُه؛ فبالحساب كالحدِّ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَلاَّ يُغَرَّبَ)؛ لأِنَّ حقَّ السَّيِّد بعضُه، فيقتضي (١) بَقاءَه في بلدٍ؛ لِيَتَمَكَّنَ من الاِنْتِفاعِ بحِصَّتِه، فغُلِّبَ حقُّه على التَّغريب؛ لِمَا في حقِّ السَّيِّد مِنْ التَّأكيدِ.

فرعٌ: إذا زَنَى عبدٌ ثُمَّ عَتَقَ؛ فعَلَيهِ حدُّ الرَّقيق.

وإنْ كانَ أحدُ الزَّانِيَيْنِ حُرًّا وَالآخَرُ رقيقًا؛ فعلى كلٍّ منهما حدُّه.

وإنْ زَنَى بَعْدَ العِتْقِ وقَبْلَ العِلْمِ به؛ فَعَلَيهِ حدُّ حُرٍّ.

وإنْ عَفَا السَّيِّدُ عنه؛ لم يَسقُطْ حَدُّه في قَولِ عامَّتِهم.

(وَحَدُّ اللُّوطِيِّ كَحَدِّ الزَّانِي سَوَاءً)، قدَّمه في «المحرَّر» و«المستوعب» و«الرعاية» (٢)، وجزم به في «الوجيز»؛ لقوله عليه السلام: «إذا أتى الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ فهما زانِيانِ» (٣)، ولأِنَّه زَنَى، فكان فاحِشةً؛ كالإيلاج في فَرْج المرأة.

فعلى هذا: إنْ كان مُحصَنًا؛ رُجِمَ، وإنْ كان غَيرَ مُحصَنٍ؛ جُلِدَ مِائَةً وغُرِّبَ عامًا، وإنْ كان عبدًا؛ جُلِدَ خمسينَ مِنْ غَيرِ تغريبٍ.

(وَعَنْهُ: حَدُّهُ (٤) الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ)، بِكْرًا كان أوْ ثَيِّبًا، محصنًا (٥) أوْ غَيرَه،

(١) في (م): فيفضي.

(٢) قوله: («والرعاية») سقط من (م).

(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤١٥٧)، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: بشر بن الفضل البجلي؛ قال ابن حجر: (وهو مجهول)، وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٧٠٣٣)، من وجه آخر، لكن فيه: محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذبه أبو حاتم وغيره، وقال البيهقي: (منكر بهذا الإسناد). ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ١٥٩، الإرواء ٨/ ١٦.

(٤) في (م): وجلده.

(٥) قوله: (محصنًا) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٦٠