تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنَّ التَّسَرِّيَ لا يَحصُلُ به الإحْصانُ لِواحِدٍ منهما؛ لأِنَّه لَيسَ بنِكاحٍ، ولا يثبت (١) له أحْكامه.

الثَّالِثُ: أنْ يكُونَ صحيحًا، وهو قَولُ أكْثرِهم.

الرَّابِعُ: البُلوغُ والعَقْلُ في قَولِ الجَماهِيرِ، فلو وَطِئَ وهو صبيٌّ أوْ مَجْنونٌ، ثُمَّ بَلَغَ أوْ عَقَلَ؛ لم يكُنْ مُحصنًا؛ لقوله عليه السلام: «الثَّيِّبُ بالثَّيِّب جَلْدُ مِائَةٍ» (٢)، فاعْتَبَرَ الثيوبة (٣) خاصَّةً، ولو كانَتْ تَحصُلُ قَبْلَه؛ لَكَانَ عَلَيهِ الرَّجْمُ قَبْلَ بُلوغه وعَقْلِه، وهو خِلافُ الإجْماع.

الخامِسُ: الحُرِّيَّةُ في قَولِ الجميع، إلاَّ أبا ثَورٍ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النِّسَاء: ٢٥]، والرَّجْمُ لا يَتَنَصَّفُ، وإيجابه (٤) كلِّه يُخالِفُ النَّصَّ مع مُخالَفَةِ الإجْماع.

وعلى كلِّ حالٍ؛ فلا بُدَّ أنْ يُوجَدَ الكَمالُ فيهما (٥) جميعًا حالَ الوَطْءِ، فَيَطَأُ الرَّجُلُ البالِغُ العاقِلُ الحُرُّ امرأةً عاقِلةً حُرَّةً، وهو قَولُ عطاء (٦)، والحَسَنِ، وابنِ سِيرِينَ.

وذَكَرَ القاضي: أنَّ أحمدَ نَصَّ أنَّه لا يَحصُلُ إحْصانٌ بِوَطْئِه في حَيضٍ، وصَومٍ، وإحْرامٍ، ونَحوِه.

وفي «الإرشاد»، وهو وَجْهٌ في «المحرَّر»: يُحصِّنُ (٧) مُراهِقٌ بالغةً (٨)،

(١) في (م): ولا تثبت.

(٢) أخرجه مسلم (١٦٩٠).

(٣) في (م): التسوية.

(٤) في (م): لا يتعين وإيجاده.

(٥) في (م): منهما.

(٦) في (م): علي.

(٧) في (م): يخص.

(٨) في (م): بالغ.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٥٣