مسألةٌ: تُقامُ الحُدودُ في الثُّغور بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (١)؛ لأِنَّها مِنْ بلادِ الإسلام، والحاجةُ داعِيَةٌ إلى زَجْرِ أهلها كالحاجة إلى زَجْرِ غَيرِهم، وقد كَتَبَ عمرُ رضي الله عنه إلى أبي عُبَيدةَ: أنْ يَجْلِدَ مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ ثَمانِينَ، وهو بالشَّام بالثُّغور (٢). واللهُ أعلم (٣).
(١) ينظر: المغني ٩/ ٣١٠.
(٢) أخرجه الطبري في التاريخ (٤/ ٩٦)، وابن عساكر في التاريخ (٢٤/ ٣٨٩)، في خبر طويل، أن أبا عبيدة رضي الله عنه كتب إلى عمر رضي الله عنه: إن نفرًا من المسلمين أصابوا الشراب، منهم ضرار وأبو جندل، فسألناهم، فتأولوا. وفيه: فكتب عمر إلى أبي عبيدة: «أن ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين». وفي سنده سيف بن عمر الإخباري، وهو ضعيف جدًّا.
(٣) قوله: (والله أعلم) سقط من (م).