تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُنكَرْ، فكان كالإجماع، ولأِنَّ الحَدَّ واجِبٌ على الفَور، ولا يُؤخَّرُ ما أوْجَبَه اللهُ تعالى بغَيرِ حُجَّةٍ.

وقال القاضي: ظاهِرُ قَولِ الخِرَقِيِّ له تأخيرُه، وهو قَولُ الأَكْثَرِ؛ لحديثِ عليٍّ في التي هي حديثةُ عَهْدٍ بنِفاسٍ (١)، ولأِنَّ في تأخيره (٢) إقامة الحَدِّ على الكمال مِنْ غَيرِ إتْلافٍ، فكان أَوْلَى، ومَرَضُ قُدامَةَ؛ يَحتَمِلُ أنَّه كان خفيفًا لا يَمنَعُ مِنْ إقامةِ الحَدِّ على الكمال، ثُمَّ إنَّ فِعْلَ النَّبيِّ ﷺ يُقدَّم على فِعْلِ عمرَ، مع أنَّه اخْتِيارُ عليٍّ وفِعْلُهُ.

وكذا الحكم في تأخيره لِحَرٍّ أوْ بَرْدٍ مُفرِطٍ.

(فَإِنْ (٣) كَانَ جَلْدًا، وَخُشِيَ (٤) عَلَيْهِ مِنَ السَّوْطِ)؛ لم يتعيَّنْ على الأصحِّ؛ (أُقِيمَ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَالْعُثْكُولِ (٥)؛ لِمَا رَوَى أبو أمامةَ بنُ سَهْلٍ، عن سعد (٦) ابنِ عُبادةَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَهُم أنْ يَأخُذُوا شِمْراخًا (٧)، فيضربوه (٨) بها

(١) أخرجه مسلم (١٧٠٥)، عن علي رضي الله عنه: أن أمة لرسول الله ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: «أحسنت».

(٢) في (م): خيره.

(٣) في (م): وإن.

(٤) في (م): أو خشي.

(٥) قال في المطلع ص ٤٥٢: (العثكول بوزن عصفور، والعثكال بوزن مفتاح: كلاهما: الشمراخ، وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم).

(٦) قوله: (عن سعد) سقط من (م).

(٧) كتب في هامش (ن): (لعله عثكالًا، فيه مائة).

(٨) في (ن): فتضربوه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٢٦