تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: يُقدَّمُ الأخُ مِنْ الأم (١)؛ لأِنَّه يَرِثُ بالفَرْض، ويُسقِطُ ذَوِي الأرْحامِ كلَّهم، فيُقدَّمُ عَلَيهم في الحَضانَة.

والثَّاني: أبُو الأمِّ وأمَّهاتُه أَوْلَى منه؛ لأِنَّ أبا الأمِّ يُدْلِي إلَيها بالأُبُوَّة، والأخُ يُدْلِي بالبُنُوَّة، والأبُ يُقدَّمُ على الاِبنِ في الوِلايَة، فيُقدَّمُ في الحَضانَة؛ لأنَّها (٢) وِلايَةٌ.

والوجْهُ الثَّاني: لا حقَّ لهم فيها، ويَنتَقِلُ الأمرُ إلى الحاكم؛ لأِنَّهم لَيسُوا مِمَّنْ يَحْضُنُ بنَفْسِه، ولا لهم وِلايَةٌ؛ لِعَدَمِ تعْصِيبِهم، أشْبَهُوا الأجانِبَ.

(وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ)؛ لِعَجْزِه عنها بخِدْمةِ مَولاهُ، وظاهره (٣): ولو كان فيه جُزْءٌ رقيقٌ؛ لأِنَّه لا يَملِكُ نَفْعَه الذي يُحصِّلُ الكفالة (٤).

وفي «المغْنِي»، و«الشَّرح» في مُعْتَقٍ بعضُه (٥): قِياسُ قَولِ أحمدَ يَدخُلُ في مُهايَأَةٍ؛ أيْ: له الحَضانةُ في أيَّامه.

وفي «الفنون»: لم يَتعرَّضُوا لأِمِّ ولدٍ (٦)؛ فلها حضانةُ وَلَدِها مِنْ سيِّدِها، وعَلَيهِ نَفَقَتُها؛ لِعَدَمِ المانِعِ، وهو الاِشْتِغالُ بزَوجٍ وسيِّدٍ.

وقال في «الهَدْيِ»: لا دليلَ على اشْتِراطِ الحُرِّيَّة (٧).

(وَلَا فَاسِقٍ)؛ لأِنَّه لا يوفي (٨) الحَضانَةَ حقها (٩)، ولا حضانةَ للولد؛ لأِنَّه

(١) في (م): الأب.

(٢) في (ظ): ولأنها.

(٣) قوله: (وظاهره) سقط من (م).

(٤) في (م): الكفاية.

(٥) زيد في (م): الذي يحصل الكفالة.

(٦) في (م): ولده.

(٧) ينظر: زاد المعاد ٥/ ٤١٢.

(٨) في (م): لا يؤمن.

(٩) قوله: (حقها) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤١