تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ شَيْئًا بِحَالٍ، أَوْ زَادَتْهُ حُسْنًا؛ فَلَا شَيْءَ فِيهَا)، إذا لم يحصل (١) بالجناية نقصٌ في جَمالٍ، ولا نفعٌ؛ كقَطْعِ أصْبُعٍ زائدةٍ، أوْ قَلْعِ سنٍّ (٢) زائدة (٣)، أوْ لِحْيَةِ امرأةٍ، فانْدَمَلَ المَوضِعُ مِنْ غَيرِ نَقْصٍ، أوْ زاد جمالًا أوْ قيمة (٤)؛ فوَجْهانِ:

أصحُّهما: لا يَجِبُ شَيْءٌ؛ لأِنَّه لم (٥) يَحصُلْ بفعله (٦) نَقْصٌ، فلم يَجِبْ شَيءٌ؛ كما لو لَكَمَه فلم يُؤثِّرْ.

والثَّاني: يَجِبُ ضَمانُه؛ لأِنَّه جُزْءٌ من مضمونٍ، فَوَجَبَ ضَمانُه كغَيرِه.

وقال أبو الخَطَّاب: إذا قَطَعَ لِحْيَةَ امْرأةٍ، فإنَّها تُقَوَّمُ كأنَّها رَجُلٌ له لِحْيَةٌ، ثُمَّ يُقوَّم (٧) رجلٌ قد ذَهَبَتْ، فما نَقَصَ وَجَبَ بِقِسْطِه، وفيه نَظَرٌ؛ لأِنَّ لِحْيَةَ الرَّجُلِ زَينٌ له وعَيبٌ في المرأةِ، وتقديرُ العَيبِ بالزَّينِ لا يَصِحُّ.

فرعٌ: إذا جَنَى عليه جِنايَةً لها أرْشٌ، ثُمَّ قَتَلَه قَبْلَ انْدِمالِ الجُرْحِ؛ دَخَل أرْشُه في دِيَةِ النَّفس؛ كما لو مات مِنْ سِرايَةِ الجُرْحِ.

وإنْ قَتَلَه غَيرُه؛ وَجَبَ أرْشُ الجُرْحِ؛ كما لو انْدَمَلَ.

وإنْ لَطَمَه على وَجْهِه، فلم يُؤثِّرْ فيه؛ فلا ضَمانَ؛ كما لو شَتَمَه.

(١) في (ن): لم تحصل.

(٢) في (م): ضرس.

(٣) في (ن): زائد.

(٤) في (م): قسمة.

(٥) في (م): لا.

(٦) في (م): بقلعه.

(٧) في (ن): تقوم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٥٩