تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُساواته وَجْهانِ، وعلى المنْعِ؛ يَنقُصُ الحاكِمُ ما شاء.

لا يُقالُ: قد وَجَبَ في بعض البَدَن أكثرُ مِمَّا وَجَبَ في جميعِه، ووجب (١) في مَنافِعِ الإنسان أكثرُ من الواجب فيه؛ لأِنَّه إنَّما وَجَبَ دِيَةُ النَّفْس دِيَةً عن الرُّوح (٢)، ولَيسَت الأطْرافُ بعضَها، بخِلافِ مَسْأَلَتِنا، ذَكَرَه القاضي.

(وَإِنْ كَانَتْ فِي أُصْبُعٍ (٣)؛ لَمْ يُبْلَغْ بِهَا دِيَةُ الْأُصْبُعِ)؛ لأِنه إذا جَرَحَ أصْبُعًا، فبَلَغَ أرْشُه أكثرَ من عُشْرِ الدِّيَة؛ لا (٤) يَجِبُ أكثرُ من (٥) عُشْرِها.

(وَإِنْ كَانَتْ فِي أَنْمَلَةٍ؛ لَمْ يُبْلَغْ بِهَا دِيَتُهَا)؛ أي: إذا كانت الجراح (٦) في أنْمَلَةٍ، فبلغ (٧) أرْشُه أكثرَ مِنْ ثلاثةٍ وثُلُثٍ من الأوَّل؛ لا يجب (٨) أكثرُ مِنْ ثلاثةٍ وثُلُثٍ؛ لأِنَّه دِيَةُ الأَنْمُلةِ.

(وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا (٩) يَنْقُصُ شَيْئًا بَعْدَ الاِنْدِمَالِ؛ قُوِّمَتْ حَالَ جَرَيَانِ الدَّمِ)؛ لأِنَّه لا بُدَّ من نَقْصٍ لأِجَلِ الجِنايَةِ، فإذا كان التَّقْويمُ بَعْدَ الاِنْدِمال ينفي (١٠) ذلك؛ وَجَبَ أنْ يُقوَّمَ في حالِ انْدِمالِ جَرَيَانِ (١١) الدَّمِ؛ لِيَحْصُل النقص (١٢).

(١) في (ظ): وجب.

(٢) في (ن): الجروح. والمثبت موافق للمغني والشرح.

(٣) في (م): الأصبع.

(٤) في (ن): لم.

(٥) قوله: (أكثر من) سقط من (م).

(٦) في (م): الجراحة.

(٧) في (م) و(ن): تبلغ.

(٨) في (ن): لا تجب.

(٩) قوله: (لا) سقط من (م).

(١٠) في (ظ) و(ن): يبقى.

(١١) هكذا في النسخ الخطية، وعبارة الممتع ٤/ ١٧٩، والكشاف ٣/ ٤٤٢: (في حال جريان) بدون كلمة: (اندمال).

(١٢) في (م): النفس.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٥٨