تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دِيَةَ، وإنْ قُلْنا: لا يَملِكُ؛ فلا قَوَدَ ولا دِيَةَ، وهو ملكُ سيِّده.

وذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ و«الوسيلة» روايةً: يَملكه (١) بجناية عمدٍ، وله قتلُه ورِقُّه وعِتقُه، وينبني (٢) عليه: لو وَطِئَ الأَمَةَ، ونَقَلَ مُهَنَّى: لا شَيءَ عليه، وهي له وولدُها (٣).

(وَإِنْ جَنَى عَلى اثْنَيْنِ خَطَأً؛ اشْتَرَكَا (٤) فِيهِ بِالْحِصَصِ)، نَصَّ عليه (٥)، سواءٌ جَنَى عليهم في وقتٍ أوْ أوقات؛ لأِنَّهم تَساوَوْا في سببٍ تعلَّق به الحقُّ، فتَساوَوْا في الاِسْتِحْقاق؛ كما لو جَنَى عليهم دفعةً واحدةً، بل لو قدَّم بعضَهم كان الأوَّلُ أَوْلَى؛ لأِنَّ حقَّه أسْبَقُ.

وقال ابنُ حَمْدانَ: يُقادُ بالكلِّ اكْتِفاءً؛ كما لو جَنَى عليهم معًا.

ويَحتَمِلُ: أنْ يُقادَ بالأوَّل، أوْ يُؤخَذَ (٦) بالقُرعة مُطلَقًا، ويَدخُلُ بالقتل حقُّ مَنْ بَقِيَ؛ لفوت (٧) مَحلِّه إنْ عُلِّق بالعين.

(فَإِنْ عَفَا أَحَدُهُمَا، أَوْ مَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَعَفَا بَعْضُ وَرَثَتِهِ (٨)؛ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْبَاقِينَ بِجَمِيعِ الْعَبْدِ أَوْ بِحِصَّتِهِمْ (٩) فِيهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ): أحدهما: يتعلق بجميع (١٠) العبد، قدَّمه في «المحرَّر»، و«الرِّعاية»،

(١) في (م): يملك.

(٢) في (ن): ويبنى.

(٣) ينظر: الفروع ٩/ ٤٤٦.

(٤) في (ظ): اشترط.

(٥) ينظر: الفروع ٩/ ٤٤٨.

(٦) زيد في (ظ): (حقُّه). وأشار إلى أنها في نسخة.

(٧) في (م): لقوة.

(٨) في (م): ورثة.

(٩) في (م): بحصصهم.

(١٠) في (م): جميع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٨٣