تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّانيةُ: يَلزَمُه، صححها (١) في «الرِّعاية»؛ لأِنَّ الجنايةَ تقتضي (٢) وجوبَ أرْشِها، وأرْشُها هو قيمةُ العبد.

فرعٌ: إذا مات العبدُ الجاني، أوْ هَرَبَ قبلَ مُطالَبةِ سيِّده بتسليمه، أوْ بعدَه، ولم يَمنَعْ منه؛ فلا شَيءَ عليه.

فلو جَنَى فَفَداهُ، ثمَّ جَنَى؛ فحُكمُها كالأُولى، ولا يَرجِعُ الثَّاني على الأوَّل بشيءٍ.

ومَحلُّه: ما لم يكُنْ بإذْنِ سيِّده أوْ أمْرِه، فإنْ كان؛ فضَمانُها عليه بالِغةً ما بَلَغَتْ روايةً واحدةً.

(وَإِنْ جَنَى عَمْدًا، فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنِ الْقِصَاصِ عَلَى رَقَبَتِهِ؛ فَهَلْ يَمْلِكَهُ (٣) بِغَيْرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أظْهَرُهما عنه: لا يملكه (٤)؛ لأِنَّه إذا لم يَملِكْه بالجناية فَلَأَنْ لا (٥) يَملِكُه بالعَفْو أَوْلى، ولأِنَّه إذا عفا عن القصاص انتقل حقُّه إلى المال، فصار كالجناية المُوجِبَة للمال.

والثَّانيةُ: يَملِكُه، قدَّمها في «الرِّعاية»؛ لأِنَّه مَمْلوكٌ اسْتَحَقَّ إتْلافَه، فاسْتَحَقَّ إبقاءَه على ملْكِه؛ كعَبْدِه الجاني عليه.

فعلى هذه: إنْ عَفَا عنه على رَقَبَتِه، وقِيمَتُه فَوقَ الأرْشِ، وقُلنا: يَجِبُ أحد (٦) شَيئَينِ؛ تعيَّنَ الأرْشُ، ولو قال (٧): عَفَوتُ عنه، وهو حرٌّ؛ عَتَقَ، ولا

(١) قوله: (صححها) مكانه بياض في (م).

(٢) في (م): تفضي إلى.

(٣) في (م): تملك.

(٤) في (م): لا تملك.

(٥) قوله: (فلأن لا) في (م): فالآن.

(٦) في (م): أخذ.

(٧) قوله: (قال) سقط من (ظ) و(ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٨٢