تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُغَلَّظُ بِذَلِكَ)؛ كجنينٍ (١) وعبدٍ (٢)، (وَهُوَ ظَاهِرُ الآْيَةِ)، وهو قَولُه تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النِّسَاء: ٩٢]، وهذا يَقتَضِي أنْ تكونَ الدِّيَةُ واحِدةً في كلِّ مكانٍ، وعلى كلِّ حالٍ، (وَالأَخْبَارِ)، منها قَولُه عليه السلام: «في النَّفس المؤمنةِ مِائَةٌ من الإبل، وعلى أهل الذَّهَب ألْفُ مِثْقالٍ» (٣)، وروى الجُوزَجانيُّ عن أبي الزِّناد: أنَّ عمرَ بنَ عبد العزيز كان يَجمَعُ الفُقَهاء، فكان ممَّا أحْيا من تلك السُّننِ؛ أي (٤): أنَّه لا تغليظَ، قال ابن المنذر: (لَيسَ بثابِتٍ ما رُوِيَ عن الصَّحابة في هذا) (٥)، ولو صحَّ فَفِعْلُ (٦) عمرَ في حديثِ قتادةَ أَوْلَى، فيُقدَّم (٧) على مَنْ خالَفَه، وهو أصحُّ في الرِّواية مع مُوافَقَة الكتاب، والسُّنَّة، والقياسِ.

(وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ)، وقدَّم في «الانتصار»: أو كافرٌ، وجَعَلَه ظاهِرَ كلامه، (كَافِرًا)، سواءٌ كان كتابيًّا أوْ غَيرَه حَيثُ حُقِنَ دَمُه، (عَمْدًا؛ أُضْعِفَتِ (٨) الدِّيَةُ)، نَصَّ عليه (٩)؛ (لِإِزَالَةِ الْقَوَدِ)؛ لأِنَّ المسلمَ لا يُقتَلُ بكافر (١٠)، ولأِنَّ القَوَدَ شُرِعَ زجرًا عن تَعاطِيهِ، (كَمَا حَكَمَ عُثْمَانُ رضي الله عنه، رواه أحمدُ، عن عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن أبيه: «أنَّ رجلًا قَتَلَ رجلًا من أهل الذِّمَّة، فرُفِعَ إلى عُثْمانَ، فلم يَقتُلْه، وغلَّظ الدِّيَةَ ألفَ

(١) قوله: (كجنين) مكانه بياض في (م).

(٢) في (م): وعمد.

(٣) سبق تخريجه ٩/ ٢١٠ حاشية (١).

(٤) قوله: (السنن أي) في (م): النفر.

(٥) ينظر: الإشراف ٧/ ٣٩٥.

(٦) في (ن): بفعل.

(٧) في (م): فتقدم.

(٨) في (م): ضعفت.

(٩) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٥٤٠، مسائل ابن هانئ ٢/ ٨٦، أحكام أهل الملل ص ٣١٤.

(١٠) في (م): الكافر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٧٨