تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغُلِّب (١) فيه (٢) الأكثرُ؛ تغليظًا على الجاني، ولأِنَّه لو (٣) اجْتَمَعَ في المتلَفِ ما يَجِبُ ضمانُه وعَكْسُه؛ غُلِّبَ الوجوبُ؛ كالمُحْرِم إذا قَتَلَ مُتولِّدًا بَينَ وحشيٍّ وأهليٍّ.

والحاصِلُ: أنَّها تؤخذ (٤) غُرَّةٌ قيمتُها عُشْرُ الدِّيَة، ولا (٥) فَرْقَ فيها (٦) بَينَ الذَّكر والأنثى؛ لأِنَّ السُّنَّةَ لم تُفرِّقْ بَينَهما.

فلو كان بَينَ كتابِيَّينِ، فأسْلَمَ أحدُهما بعد الضَّرْب قَبْلَ الوضع؛ ففيه غُرَّة (٧) في ظاهر كلامه، وقاله ابنُ حامد (٨) والقاضي؛ اعتبارًا بحالِ اسْتِقْرارِ الجناية.

وقال أبو بكرٍ، وأبو الخَطَّابِ: فيه (٩) عُشْرُ دِيَةِ كِتابِيَّةٍ؛ اعتبارًا بحالِ الجناية.

(وَإِنْ سَقَطَ الْجَنِينُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ؛ فَفِيهِ (١٠) دِيَةُ حُرٍّ إِنْ كَانَ حُرًّا)؛ لأِنَّه حرٌّ مات بجنايةٍ، أشْبَهَ ما لو باشَرَه بالقتل، وقد حكاه ابنُ المنذر إجماعًا (١١).

وعن أحمدَ: لا يَثبُتُ هذا الحكمُ إلاَّ إذا اسْتَهَلَّ، رُوِيَ عن عمرَ (١٢)،

(١) في (ن): يغلب.

(٢) زيد في (ن): حكم.

(٣) قوله: (لو) مكانه بياض في (م).

(٤) في (م): أنه يؤخذ.

(٥) في (م): لا.

(٦) في (م): فيهما.

(٧) في (ن): عُشْره.

(٨) في (م): وقال ابن حمدان.

(٩) في (ظ) و(ن): ففيه.

(١٠) في (ظ): فيه.

(١١) ينظر: الإشراف ٨/ ١٩.

(١٢) أخرجه عبد الرزاق (٦٦٠٧)، والبيهقي في الكبرى (١٢٩٧٥)، عن سعيد بن المسيب قال: «كان عمر رضي الله عنه يفرض للصبي إذا استهل»، قال ابن كثير في مسند عمر (٢/ ٣١٧): (إسناد صحيح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٧٢