تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ لم يكُن له كَسْبٌ، أوْ وَضَعَ عليه أكثرَ مِنْ كَسْبِه؛ لم يَجُزْ.

وفي «التَّرغيب»: إنْ قدَّر خَراجًا بقَدْرِ كَسْبِه؛ لم يُعارَضْ.

وهو كعبدٍ (١) مأذونٍ له في التَّصرُّف في (٢) هديَّةِ طعامٍ، وإعارةِ مَتاعٍ، وعَمَلِ دَعْوةٍ.

وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: لا يَملِكُ ذلك، وأنَّ فائدةَ المُخارَجَة: تَرْكُ العَمَلِ بَعْدَ الضريبة (٣).

(وَمَتَى امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَطَلَبَ الْعَبْدُ الْبَيْعَ؛ لَزِمَهُ بَيْعُهُ)، نَصَّ عليه (٤)؛ كزَوجةٍ، وقالَهُ في «عُيونِ المسائل» وغَيرِها في أمِّ الولد، وهو ظاهِرُ كلامِهم، سَواءٌ امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ ذلك لِعَجْزٍ أوْ غَيرِه؛ لأِنَّ بقاءَ ملْكِه عَلَيه مع الإخْلال بِسَدِّ أمْرِه؛ إضْرارٌ به، وإزالةُ الضَّرَر واجِبةٌ، وقد رُوِيَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال (٥): «جارِيَتُك تَقولُ: أطْعِمْنِي واسْتَعْمِلْنِي إلى مَنْ تَتْرُكُنِي؟» رواهُ أحمدُ، والدَّارَقُطْنِيُّ بإسْنادٍ صحيحٍ، ورواه (٦) البخاريُّ مِنْ قَولِ أبي هُرَيرةَ (٧).

ونَقَلَ أبو داودَ عنه (٨): أَتُبَاعُ الجارِيةُ وهو يَكْسُوها ويُطعِمُها؟ قال: لا،

(١) في (م): بعيد.

(٢) قوله: (في) سقط من (م).

(٣) في (م): الضربة.

(٤) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٧٨.

(٥) قوله: (قال) سقط من (م).

(٦) في (م): رواه.

(٧) أخرجه أحمد (١٠٧٨٥)، والنسائي في الكبرى (٩١٦٦)، والدارقطني (٣٧٨١)، وهي من قول أبي هريرة رضي الله عنه، كما أخرج البخاري (٥٣٥٥)، وفيه: «تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني، إلى من تدعني»، فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: «لا، هذا من كيس أبي هريرة». ينظر: الفتح ٩/ ٥٠١.

(٨) في (م): وعنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٧