تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَقَلَ محمَّدُ بنُ يحيى فِيمَنْ مات (١) فَرَسُه في غَزاةٍ: لم يَلزَمْ مَنْ معه فَضْلُ حَمْله، نَقَلَ أبو طالِبٍ: يُذكِّرُ النَّاسَ، فإنْ حَمَلوه وإلاَّ مَضَى معهم (٢).

(وَمَنْ أَفْزَعَ إِنْسَانًا)، أوْ ضَرَبَه، (فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ؛ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَتِهِ)، قَضَى بذلك عثمانُ (٣)، قال أحمدُ: لا أعْلَمُ شَيئًا يَدفَعُه (٤)، وهو قَولُ إسْحاقَ؛ لأِنَّه فِعْلٌ تعدَّى فيه، اقْتَضَى خُروجَ الحَدَثِ، فتعلَّق به (٥) الضَّمانُ؛ كما لو اسْتَكْرَه امرأةً فأفْضاها، فاسْتَطْلَقَ الحَدَثُ، قال ابنُ عَقِيلٍ: إنَّما ذهب (٦) إلى قَضِيَّةِ عُثْمانَ بذلك، ولم يُخالِفْه أحدٌ، فدلَّ على (٧) التَّوقِيف؛ لأِنَّه لا يَقتَضِيهِ القِياسُ.

وظاهِرُه: أنَّه إذا أحْدَثَ بغَيرِ الغائط لا شَيءَ فيه، والمذهَبُ أنَّ البول (٨) كذلك، وصرَّح بهما، وزاد القاضي: والرِّيح، وفرَّق في «الشَّرح» بَينَ الرِّيح

(١) في (م): ماتت.

(٢) ينظر: الفروع ٩/ ٤٣٢.

(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٤٤)، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، أن عثمان رضي الله عنه: «قضى في الذي يضرب حتى يحدث بثلث الدية» قال سفيان: وليس على العاقلة، وإسناده صحيح.

وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٤٥)، عن عبد الرحمن بن حرملة، وابن أبي شيبة (٢٧٦٥٦)، وابن حزم من طريقه في المحلى (١١/ ٩٤) عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أن رجلًا ضرب رجلًا حتى سلح، فخاصمه إلى عمر بن عبد العزيز، فأرسل عمر إلى ابن المسيب يسأله عن ذلك، هل كان في هذا سنة ماضية؟ فقال ابن المسيب: «أَخبِرْه أن ذلك قد كان في زمان عثمان فأغرمه عثمان أربعين قلوصًا»، وإسناده صحيح. ينظر: التكميل لصالح آل الشيخ ص ١٦٥.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٣٧٦.

(٥) قوله: (به) سقط من (ظ).

(٦) في (م): أذهب.

(٧) قوله: (على) سقط من (م).

(٨) في (م): القود.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٣٣