تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى مَنْ أرْكَبَهما، وهو خطأٌ تَحمِلُه عاقِلتُه، وكذا قاله (١) في «التَّرغيب».

والأَشْهرُ: أنَّه يَضمَن ذلك في ماله.

وفي «الوجيز»: عليه ما تَلِفَ بصَدْمَتهما إنْ كان مالًا، وإلاَّ فعلى عاقِلَتِه.

وظاهِرُه: أنَّه إذا كان له وِلايةٌ عَلَيهما؛ أنَّه لا ضَمانَ عليه ولا على عاقِلَتِه؛ لأِنَّه إركابٌ مأذونٌ فيه، فلم يَترتَّبْ عليه ما يَترتَّبُ على المتَعَدِّي.

وقيَّده (٢) في «الفروع»: بما (٣) إذا كان فيه مصلحةٌ، وهو ظاهِرٌ.

قال ابن عقيل: ويَثبُتانِ بأنْفُسِهما.

وفي «التَّرغيب»: إنْ صَلَحا للرُّكوب وأرْكَبَهما ما يَصلُحُ لركوبِ مِثْلِهما، وإلاَّ ضَمِنَ.

وإنْ رَكِباهُ بأنفسهما (٤) فكبالِغينِ مُخطِئَينِ، قال في «الرِّعاية»: وكذا المجنونُ، وإنْ كانا عَبْدَينِ؛ ضَمِنَهما مَنْ أرْكَبَهما.

فرعٌ: يَضمَنُ كبيرٌ صَدَمَ صَغِيرًا، وإنْ مات الكبيرُ ضَمِنَه الذي أركب (٥) الصَّغيرَ، نَقَلَ حَرْبٌ: إنْ حَمَلَ رجلٌ صبِيًّا على دابَّةٍ فَسَقَطَ؛ ضَمِنَ، إلاَّ أنْ يأمُرَه أهلُه بحمله (٦).

(وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ، فَقَتَلَ الْحَجَرُ إِنْسَانًا) رابِعًا؛ (فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُ دِيَتِهِ) إنْ لم يَقصِدوه، كذا ذَكَرَه معظمُ الأصْحابِ؛ لأِنَّ العاقِلةَ تَحمِلُ الثُّلُثَ فما زاد، ولا قَوَدَ؛ لعدم (٧) إمكانِ القَصْد غالِبًا.

(١) في (م): قال.

(٢) في (م): وقيد.

(٣) في (م): ما.

(٤) قوله: (وفي الترغيب: إن صلحا للركوب …) إلى هنا سقط من (م).

(٥) في (م): أركبه.

(٦) قوله: (أهله بحمله) في (م): لعله.

(٧) في (م): بعد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٢٠