تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا إذا وَقَفَ أوْ قَعَدَ في طريقٍ واسِعٍ، وما تَلِفَ للسائر فهَدرٌ، نَصَّ عليه (١).

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ (٢) فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ قَاعِدًا أَوْ وَاقِفًا؛ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ)؛ لأِنَّ السَّائرَ لم يتعدَّ عليه، بل الواقِفُ والقاعِدُ هو المتعدِّي.

ومحلُّه: ما لم يكن الطَّريقُ مملوكًا له (٣)، فإن كان مملوكًا له؛ لم يكن متعدِّيًا بوقوفه، بل السَّائرُ هو المتعدِّي بسُلوكِه مِلْكَ غَيرِه بغيرِ إذْنِه.

(وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِهِ) من السَّائر، وماله (٤)؛ لأِنَّه تعدَّى بالوقوف فيه، أشْبَهَ واضِعَ الحَجَرِ، وفيه وَجْهٌ: لا ضَمانَ.

فرعٌ: إذا اصْطدَمَ عَبْدانِ ماشِيانِ فماتا؛ فهَدرٌ.

وإنْ مات أحدُهما؛ فقيمتُه في رقبة الآخَر؛ كسائر جِنايَته.

وإنْ كانا حرًّا وعبدًا وماتا، ضُمِنَتْ قِيمةُ العبد في تَرِكَةِ الحرِّ، ووجَبَتْ دِيَةُ الحرِّ كامِلةً في تلك القيمة.

ولو تَجاذَبَ حرَّانِ حبْلًا ونحوَه، فانقطع (٥) وسَقَطَا وماتا؛ فكمُتصادِمَينِ مُطلَقًا، لكِنَّ نصفَ دِيَة المنكَبِّ مُغلَّظةٌ، والمسْتَلْقِي مُخفَّفةٌ.

(وَإِنْ أَرْكَبَ صَبِيَّيْنِ)، وعبارةُ غَيرِه: صغيرَينِ، (لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا)؛ أي (٦): لَيسَ وليَّهما، (فَاصْطَدَمَا فَمَاتَا؛ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتُهُمَا)؛ لأِنَّه تعدَّى بركوبهما، وتصادُمهما أثَرُ ركوبهما، وفِعْلُهما غَيرُ معتبَرٍ، فوَجَبَ إضافةُ القَتْل

(١) ينظر: المحرر ٢/ ١٣٦، الفروع ٩/ ٤٢٢.

(٢) في (م): تكون.

(٣) قوله: (له) سقط من (م).

(٤) في (ن): وقاله.

(٥) في (م): فانطلق.

(٦) في (م): أو.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢١٩