تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِنْ قَتَلَ) أوْ قَطَعَ (وَاحِدٌ جَمَاعَةً)، في وَقْتٍ أوْ أكثرَ؛ لم تتداخل (١) حقوقُهم؛ لأِنَّها حقوقٌ مقصودةٌ لآِدَمِيِّينَ، فلم تتداخل (٢)؛ كالدُّيون، لكِنْ إنْ رَضِيَ الكلُّ بقَتْله؛ جاز، وقد أشار إليه بقوله: (فَرَضُوا بِقَتْلِهِ؛ قُتِلَ لَهُمْ)؛ لأِنَّ الحقَّ لهم؛ كما لو قَتَلَ عبدٌ عبيدًا خطأً فرَضُوا بأخْذِه؛ لأِنَّهم رَضُوا ببعض حقِّهم؛ كما لو رَضِيَ صاحِبُ اليد الصَّحيحة بالشَّلاَّء، (وَلَا شَيْءَ لَهُمْ سِوَاهُ)؛ أيْ: سِوَى القتل؛ لأِنَّهم رَضُوا بقَتْلِه (٣)، فلم يكُنْ لهم (٤) سِواهُ، وإنْ طَلَبَ أحدُهم القصاص والباقون الدِّيةَ؛ فلهم ذلك.

(وَإِنْ تَشَاحُّوا فِيمَنْ يَقْتُلُهُ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَالِ؛ أُقِيدَ لِلْأَوَّلِ)، وذَكَرَه في «الفروع» قولًا؛ لأِنَّ حقَّه أسبقُ، ولأِنَّ المحلَّ صار مستحَقًّا له بالقتل، فعلى هذا: إذا كان الوليُّ غائبًا أوْ صَغِيرًا انتُظِرَ؛ لأِنَّ الحقَّ له.

وقِيلَ: يُقادُ لِمَنْ بعدَه.

وقال ابنُ حَمْدانَ: مع السَّبق يُقادُ بالسَّابق، ومع (٥) المعيَّة؛ هل يُقادُ بواحدٍ بقُرعةٍ، أوْ بالكلِّ، أوْ يَرجِعُ كلُّ واحِدٍ ببقيَّة حقِّه؟ فيه أوْجُهٌ.

وقدَّم في «المحرَّر»: أنَّه (٦) يُقدَّمُ أحدُهم بالقرعة، وحكاهما (٧) في «الفروع» مِنْ غَيرِ ترجيحٍ.

(١) في (م): لم يتداخل.

(٢) في (م): فلم يتداخل.

(٣) في (م): بقتل.

(٤) في (م): له.

(٥) في (م): مع.

(٦) في (م): وأنه.

(٧) في (م): حكاهما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٥٣