وفي «المحرَّر»: فإن اسْتَوَيا؛ قَدِّمَ العَصَبةُ على غَيرِه، وإلاَّ فهما (١) سَواءٌ.
وقِيلَ: يُقدَّمُ مَنْ امْتازَ بفَرْضٍ أوْ تعصيبٍ، فإنْ تَعارَضَت المَزِيَّتانِ، أوْ تقدَّما؛ فهُما سَواءٌ.
(فَإِنْ (٢) كَانَ لَهُ أَبَوَانِ؛ فَهُوَ بَيْنَهُمَا)، هذا هو أحدُ (٣) الوُجوهِ؛ لِتَساوِيهِما.
وقِيلَ: تُقدَّمُ الأمُّ؛ لأِنَّها أحقُّ بالبِرِّ، ولها فضيلةُ الحَمْل والرَّضاع والتَّربية، فهو أضعف (٤) منها.
والمذْهَبُ: يُقدَّمُ الأَبُ عَلَيها؛ لِفَضيلتِه، وانْفِرادِه بالوِلاية، واسْتِحْقاقِ الأَخْذِ من مالِه.
والأوَّلُ أَوْلَى، قالَهُ في «الشَّرح».
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنٌ)، وهما صحيحانِ؛ (فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ):
(أَحَدُهَا: يُقْسَمُ (٥) بَيْنَهُمْ)؛ لِتَساوِيهِمْ في القُرْب.
(وَالثَّانِي (٦): يُقَدِّمُهُ (٧) عَلَيْهِمَا)؛ لِوُجوبِ نَفَقتِه بالنَّصِّ، نَقَلَ أبو طالِبٍ: الاِبْنُ أحقُّ بالنَّفَقة منها، وهي أحقُّ بالبِرِّ (٨).
(وَالثَّالِثُ: يُقَدِّمُهُمَا (٩) عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ حُرْمَتَهُما آكَدُ.
(١) قوله: (وإلا فهما) في (م): ولأنهما.
(٢) في (م): وإن.
(٣) قوله: (هو) سقط من (م).
(٤) في (م): ضعف.
(٥) في (ظ): تقسمه.
(٦) كتب في هامش (ظ): (الوجه الثاني هو الصحيح).
(٧) في (ظ): تقدمه.
(٨) ينظر: الفروع ٩/ ٣١٦.
(٩) في (ظ): تقدمهما.