تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهَا فِي الطَّرَفِ حَالَ حَمْلِهَا)؛ لأِنَّ القِصاصَ في الطَّرَف لا يُؤمَنُ معه التَّعدِّي إلى تَلَفِ الولد، أشْبَهَ الاِقْتِصاصَ في النَّفس، بل يُقادُ منها فيه بمُجرَّدِ الوضع، صرَّح به في «الفروع» وغيره (١)، وفي «المغني»: وسَقْيِ اللِّبأ (٢)، وهو ظاهِرٌ، وفي «المستوعب» وغيره: ويَفرُغُ نِفاسُها، وفي «البلغة»: هي فيه كمريضٍ.

(وَحُكْمُ الْحَدِّ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْقِصَاصِ)؛ لأِنَّه في معناه، وللخبر السَّابق.

واسْتَحَبَّ القاضي تأخيرَ الرَّجم مع وجود مُرضِعةٍ؛ لتُرْضِعَه بنفسها، وقيل: يَجِبُ، نَقَلَ الجماعةُ: تُترَك (٣) حتَّى تَفطِمَه (٤).

ولا تُحبَسُ لحدٍّ، قاله في «التَّرغيب» و«الرِّعاية»، بل لِقَوَدٍ (٥)، ولو مع غيبة (٦) وليِّ مقتولٍ، لا في مالٍ غائبٍ.

(فَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ؛ احْتَمَلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا، فَتُحْبَسُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا)، جَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»؛ لأِنَّ للحمل أماراتٍ خفيَّةً تعلمها (٧) مِنْ نَفْسِها دُونَ غيرها، فوجَبَ أنْ يُحتاطَ له كالحيض.

وعليه في «التَّرغيب»: لا قَوَدَ من منكوحةٍ مُخالِطةٍ لزوجها، وهو ممنوعٌ مِنْ وَطْئِها لأِجْلِ الظِّهار؛ ففيه احْتِمالانِ.

(١) قوله: (وغيره) سقط من (م).

(٢) قوله: (اللبأ) سقط من (م).

(٣) في (ن): يترك.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٥٢٣.

(٥) في (م): بقود.

(٦) في (م): غيبته.

(٧) في (م) تعلم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٣٩