تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَصِحُّ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ) في ظاهِر المذْهَبِ؛ لأِنَّ الطَّلاقَ معنًى يَجوزُ تعليقُه بالشَّرط، فجاز أنْ يُستَحَقَّ به العِوَضُ المجهولُ كالوصيَّة؛ ولأِنَّ الخُلْعَ إسْقاطٌ لِحَقِّه مِنْ البُضْع، ولَيسَ فيه تمليك (١) شَيءٍ، والإسْقاطُ تدخله (٢) المسامَحةُ، ولذلك جاز بغَيرِ عِوَضٍ على روايةٍ.

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ)، وإنَّه قِياسُ قَولِ أحمدَ، وجَزَمَ به أبو محمَّدٍ الجَوزيُّ؛ لأِنَّه مُعاوَضةٌ، فلم يَصِحَّ بالمجهول؛ كالبيع.

(وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْأَوَّلِ)؛ لأِنَّه المذْهَبُ، والفَرْقُ بَينَه وبَينَ البيع: أنَّ البَيعَ لا يَصِحُّ إلا (٣) بثَمَنٍ قَولًا واحدًا، بخِلافِ الخُلْع على قَولٍ، وحِينَئِذٍ يَجِبُ في ظاهِرِ نصِّه المسمَّى.

(فَإِذَا (٤) خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي يَدِهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ، أَوْ مَا فِي بَيْتِهَا مِنَ الْمَتَاعِ؛ فَلَهُ مَا فِيهِمَا) إذا كان فيهما شَيءٌ؛ لأِنَّ ذلك هو المخالَعُ عليه، وجَهالَتُه لا تَضُرُّ؛ لأِنَّ التَّفريعَ على صحَّة الخُلْع بالمجْهولِ.

وظاهِرُه: أنَّه يَستَحِقُّ ما في يَدِها وإنْ كان أقلَّ مِنْ ثلاثةِ دراهِمَ، وهو احْتِمالٌ حكاه في «المغْنِي» و«الشَّرح»؛ لأِنَّه الذي في اليَدِ.

والثَّانِي: له ثلاثةُ دراهِمَ؛ لأِنَّ لَفْظَه يَقتَضِيهَا.

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا (٥) شَيْءٌ؛ فَلَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَأَقَلُّ مَا يُسَمَّى مَتَاعًا)؛

(١) زيد في (م): في.

(٢) في (م): ولا إسقاط يدخله.

(٣) قوله: (إلا) سقط من (م).

(٤) في (م): وإذا.

(٥) في (م): منهما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٨٠