تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخولَ (١) البُضْع في ملْك الزَّوج مُتقوِّمٌ.

وقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه إذا خالَعَها بمحرَّمٍ يَعْلَمانِه؛ فإنَّه يَصِحُّ مَجَّانًا.

واقْتَضَى أنَّهما إذا لم يَعلَما المحرَّمَ؛ أنَّ له قِيمتَه (٢)، كما ذَكَره في «الرَّوضة» وغيرها.

فرعٌ: إذا تَخالَعَ كافِرانِ بمحرَّمٍ يَعْلَمانِه، ثُمَّ أسْلَما أوْ أحدُهما قَبْلَ قَبْضه؛ لَغَا. وقِيلَ: له قيمتُه. وقِيلَ: مَهْرُ مِثْلِها.

(وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ، فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا (٣)؛ فَلَهُ قِيمَتُهُ عَلَيْهَا)؛ لأِنَّ ذلك عَينٌ يَجِبُ تسليمُها مع سَلامَتِها، فَوَجَبَ بَدَلُها مع تعذُّرها؛ كالمغصوب، وهذا بخلاف (٤) ما سَبَقَ؛ لأِنَّه هنا لم يَرْضَ بغَيرِ عِوَضٍ مُتقَوِّمٍ، فيَرجِعُ بحُكْم الغرور (٥).

ويَجِبُ مِثْلُه إنْ كان مِثْلِيًّا، فلو (٦) خالَعَها على دَنِّ خَلٍّ، فَبانَ خَمْرًا؛ رَجَعَ عَلَيها بمِثْلِه خَلًّا؛ لأِنَّ الخَلَّ مِنْ ذَوَات الأَمْثال.

وقِيلَ: يرجع (٧) بقيمةِ مِثْلِه خَلًّا؛ لأِنَّ الخمرَ لَيسَ من ذوات الأمْثال.

والأوَّلُ أصحُّ.

وقِيلَ: يَجِبُ مَهْرُ المِثْل؛ لأِنَّه عَقْدٌ على البُضْع بعِوَضٍ فاسِدٍ، أشْبَهَ النِّكاحَ بخمرٍ.

وجَوابُه: بأنَّها عَينٌ يَجِبُ تسليمُها مع سلامتها وبقاءِ سببِ الاِسْتِحْقاقِ،

(١) في (ق): وصول.

(٢) في (ق): قيمة.

(٣) قوله: (أو مستحقًا) سقط من (م).

(٤) في (م): يخالف.

(٥) في (م): المغرور.

(٦) في (م): ولو.

(٧) في (ظ): ترجع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٧٦