تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأِنَّ الحاضِرَ ربَّما (١) إذا طال (٢) عليه الحَبْسُ أنْفَقَ، وهذا قد تكونُ غَيبتُه بحَيثُ لا يُعلَمُ خَبرُه، فيكونُ الضَّرَرُ فيه (٣) أكثرَ.

وعُلِمَ: أنَّه إذا ثبت (٤) إعْسارُه؛ أنَّ لها الفَسْخَ مُطلَقًا.

تذنيبٌ: إذا كان له عَلَيها دَينٌ مِنْ جِنْسِ الواجب لها من النَّفقة، فأراد أنْ يَحتَسِبَ عَلَيها، وهي مُوسِرةٌ؛ فله ذلك، وإنْ كانَتْ مُعسِرةً فلا؛ لأِنَّ قَضاءَ الدَّين في الفاضل عن الكِفايَة، ولا فَضْلَ لها.

فلو أُنْفِقَ عليها من مالِ زَوجِها الغائبِ، ثمَّ تَبَيَّنَ أنَّه ماتَ قبلَ إنْفاقِه؛ حُسِبَ عَلَيها ما أنفقته (٥) بِنَفْسها أوْ بأمْرِ الحاكِمِ، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٦).

قال ابنُ الزَّاغُونيِّ: إذا ثَبَتَ عِنْدَ الحاكِمِ صحَّةُ النِّكاحِ ومَبلَغُ المهْرِ، فإنْ عَلِمَ مَكانَه، كَتَبَ: إنْ سلَّمْتَ إلَيها حقَّها، وإلاَّ بُعِثَ عَلَيكَ بقَدْره، فإنْ أبَى، أوْ لم (٧) يَعلَمْ بمَكانه؛ باعَ بقَدْرِ نصفه (٨)؛ لِجَوازِ طَلاقِه قَبْلَ الدُّخول.

(وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلاَّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ (٩)؛ لأِنَّه فَسْخٌ مُختَلَفٌ فيه، فافْتَقَرَ إلى الحاكِمِ؛ كالفَسْخ لِلْعُنَّة، ولا يُفسَخُ إلاَّ بِطَلَبِها؛ لأنَّه (١٠) لِحَقِّها، أوْ تَفْسَخُ هي بأمْرِه.

(١) قوله: (ربما) سقط من (م).

(٢) في (ظ): أطال.

(٣) قوله: (الضرر فيه) في (م): الصرف.

(٤) في (م): ثبتت.

(٥) في (م): ما أنفقت.

(٦) ينظر: المغني ٨/ ٢٠٨.

(٧) قوله: (لم) سقط من (م).

(٨) في (م): نصيبه. والمثبت موافق للفروع ٩/ ٣٠٥.

(٩) قوله: (إلا بحكم حاكم) سقط من (م).

(١٠) قوله: (لأنه) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٧١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٧١٦