تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى هذا: إنْ أعْسَرَ الزَّوجُ بها؛ فلها الفَسْخُ كالحُرَّة.

وإنْ لم تَفْسَخْ، فقال القاضِي: لسيِّدها الفَسْخُ؛ لأِنَّ عليه ضررًا في عَدَمِها؛ لِمَا يَتعلَّقُ بفَواتها مِنْ فَواتِ ملْكِه وتَلَفِه.

فإن (١) أنْفَقَ عليها سيِّدُها مُحتَسِبًا بالرُّجوع؛ رَجَعَ على الزَّوج، رَضِيَتْ أوْ كَرِهَتْ.

وقال أبو الخَطَّاب، وهو المنصوصُ (٢): لَيسَ لسيِّدها الفَسْخُ إذا كانَتْ راضِيةً؛ لأنَّها (٣) حقٌّ لها، فلم (٤) يَملِكْ سيِّدُها الفسخ (٥)؛ كالفَسْخ بالعيب.

(أَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ الصَّغِيرَةِ أَوِ الْمَجْنُونَةِ؛ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِنَّ الْفَسْخُ)؛ لأِنَّه فَسْخٌ لنكاحها، فلم يَملِكْه الوليُّ؛ كالفَسْخ بالعَيب.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنَّ لَهُ ذَلِكَ)؛ لأِنَّه فَسْخٌ لِفَواتِ العوض (٦)، فَمَلَكَه؛ كفَسْخِ البَيعِ لتَعذُّرِ الثَّمَنِ.

(١) في (م): وإن.

(٢) ينظر: الفروع ٩/ ٣٠٤.

(٣) في (م): لأنه.

(٤) في (م): فلا.

(٥) قوله: (الفسخ) سقط من (م).

(٦) في (ظ): الغرض.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٧١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٧١٢