يفسد (١) بالعِوَضِ الفاسدِ، فلا يفسد (٢) بالشَّرط الفاسِد؛ كالنِّكاح.
(وَفِي الآْخَرِ: يَصِحُّ الشَّرْطُ (٣)، وَيَبْطُلُ الْعِوَضُ)؛ أيْ: فيقع (٤) رَجْعِيًّا بلا عِوَضٍ؛ لأِنَّ شَرْطَ العِوَضِ والرَّجعةِ يَتَنافَيَانِ، فيسقطان (٥)، ويَبقَى مُجرَّدُ الطَّلاق، فتثبت (٦) الرَّجعةُ بالأصل لا بالشَّرط.
وعلى الأوَّل؛ قال القاضي: يَسقُط المسمَّى في العِوَضِ؛ لأِنَّه لم يَرْضَ به عِوَضًا حتَّى ضَمَّ إليه الشَّرْطَ، فإذا سَقَطَ الشَّرطُ؛ فيصيرُ مَجْهولًا، فيَسقُطُ، ويَجِبُ المسمَّى في العَقْد.
ويَحتَمِلُ: أنْ يَجِبَ المسمَّى في الخُلْع؛ لأِنَّهما تَراضَيَا به عِوَضًا، فلم يَجِبْ غَيرُه؛ كما لو خَلَا عن شَرْطِ الرَّجْعة.
فرعٌ: إذا شَرَطَ الخِيارَ في الخُلْع؛ بَطَلَ الشَّرْطُ، وصحَّ الخُلْع؛ لأِنَّ الخِيارَ في البيع لا يَمنَعُ نَقْلَ الملْكِ، ففي الخُلْع لا يَمنَعُ وُقوعَه، ومتى وَقَعَ؛ فلا سبيلَ إلى رَفْعه.
(١) قوله: (لا يفسد) سقط من (م).
(٢) قوله: (فلا يفسد) سقط من (م).
(٣) قوله: (الشرط) سقط من (م).
(٤) في (م): يقع.
(٥) في (م): فيسقط.
(٦) في (م): فثبتا.