تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكُنْ لها نفقةٌ، والفَرْقُ بَينَهما: أنَّ امْتِناعَها لِقَبْضِ صداقِها امْتِناعٌ مِنْ جِهَةِ الزَّوج، فهو يُشبِهُ تعذُّرَ الاِسْتِمْتاع لصِغَرِ (١) الزَّوج، بخِلافِ الاِمْتِناعِ لِمَرضها؛ لأِنَّه امْتِناعٌ مِنْ جِهَتِها، فهو يُشبِهُ تعذُّرَ الاِسْتِمْتاع لِصِغَرِها.

(وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدهما: لها النَّفقةُ؛ كما (٢) قَبْلَ الدُّخول.

والأَشْهَرُ: أنَّه لا نفقةَ لها؛ كما لو سلَّمَ المبِيعَ، ثُمَّ أراد مَنْعَه منه.

(بِخِلَافِ الآجِلِ)؛ أي (٣): إذا مَنَعَتْ نفسَها لِقَبْضِ صَداقِها الآجل أنَّه لا نفقة لها؛ لأنه (٤) لَيسَ لها أنْ تَمنَعَ نَفْسَها حتَّى تَقبِضَ ذلك؛ لأِنَّ قَبضَه غَيرُ مُسْتَحَقٍّ، فيَكونُ مَنْعُها مَنْعًا للتَّسليم المُوجِبِ للنَّفَقة، ولا فَرْقَ فيه بَينَ الدُّخول وعَدَمِه.

(وَإِنْ سَلَّمَتِ الْأَمَةُ نَفْسَهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا؛ فَهِيَ كَالحُرَّةِ) في وُجوبِ النَّفقة على زوجها الحُرِّ، ولو أَبَى؛ للنَّصِّ، ولأِنَّها زَوجةٌ مُمَكِّنةٌ مِنْ نَفْسِها، فَوَجَبَتْ نَفَقتُها على زَوجِها؛ كالحُرَّة.

فإنْ كان مَمْلوكًا؛ فالنَّفقةُ واجِبةٌ لِزَوجَتِه إجْماعًا (٥) إذا بَوَّأَها بَيتًا، ويَلزَمُ السَّيِّدَ؛ لأِنَّه أَذِنَ في النِّكاح المُفْضِي إلى إِيجابِها.

وعَنْهُ: في كَسْبِ العبد؛ لأِنَّه لم يُمْكِن (٦) إيجابُها في ذِمَّته، ولا رَقَبَته، ولا ذِمَّةِ السَّيِّد، ولا إسقاطها، فتعلَّقَتْ بكَسْبِه، فإنْ عَدِمَ أوْ تعذَّر فعلى سيِّدِه.

(١) في (ظ): كصغر.

(٢) قوله: (كما) سقط من (م).

(٣) قوله: (أي) سقط من (م).

(٤) قوله: (لا نفقة لها لأنه) سقط من (ظ).

(٥) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٨٣.

(٦) في (م): لم يكن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٧٠١