تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَامِلًا، فَبَانَتْ حَائِلًا؛ فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنَّفَقَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أصحُّهما: يَرجِعُ عليها، أشْبَهَ ما لو قَضَاها دَينًا، ثُمَّ تَبيَّنَ بَراءَتُه منه.

والثَّانيةُ: لا رُجوعَ بشَيءٍ؛ لأِنَّه أنْفَقَ عليها بحُكْمِ آثارِ النِّكاح، فلم يَرجِعْ به؛ كالنَّفقة في النِّكاح الفاسد إذا تَبيَّنَ فَسادُه.

وفي «الوسيلة»: إنْ نفى (١) الحَمْل ففي رُجوعِه رِوايَتان.

وإنْ عَلِمَتْ بَراءَتَها من الحَمْل بالحَيض، فكَتَمَتْهُ؛ فيَنبَغِي أنْ يَرجِعَ قَولًا واحِدًا.

فرعٌ: إذا ادَّعَتْ حَمْلًا مُمْكِنًا؛ أنْفَقَ عليها ثلاثةَ أشْهُرٍ، نَصَّ عليه (٢).

وعنه: إنْ شَهِدَ به النِّساءُ.

فإنْ مَضَتْ ولم يَبِنْ؛ رَجَعَ بما أنْفَقَ.

وعَنْهُ: لا؛ كنِكاحٍ تَبَيَّنَ فَسادُه لتفريطه، كنَفَقَتِه على أجنبيَّةٍ.

وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ قُلْنَا: يَجِبُ تعجيلُ النَّفقة؛ رَجَعَ، وإلاَّ فلا.

وكذا إنْ ظَنَّها حامِلًا فبَانَتْ حائِلًا، أوْ ولدت (٣) بَعْدَ أكثرِ مُدَّةِ الحَمْل، فأنْكَرَه.

وقِيلَ: يَرجِعُ بِنَفَقةِ ستَّةِ أشْهُرٍ فَقَطْ.

(وَهَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ لِحَمْلِهَا، أَوْ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»:

(إِحْدَاهُمَا: أَنَّهَا لَهَا)؛ أيْ: مِنْ أجْلِ الحَمْل، اخْتَارَه ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذكرة»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّها تَجِبُ مع الإعسار، ولا تَسقُطُ بمُضِيِّ

(١) في (م): بقي.

(٢) ينظر: الفروع ٩/ ٣٠٨.

(٣) في (م): ولد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٨٦