تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَولُ عمر (١)، وابنِه (٢)، وابنِ مَسعودٍ (٣)، وعائشةَ (٤)، والفُقهاءِ السَّبعة، وبه قال أكثرُ العلماء، واختارها أبو محمَّدٍ الجَوزِيُّ؛ لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ … (٦)﴾ [الطّلَاق: ٦]، فأوْجَبَ لها السُّكْنَى مُطلَقًا، ثُمَّ خَصَّ الحامِلَ بالإنْفاق عَلَيها؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ …﴾ الآيةَ [الطّلَاق: ٦].

وفي «الاِنْتِصار»: لا يَسقُطُ بتَراضِيهِما؛ كعِدَّةٍ.

وعَنْهُ: ولها النَّفقةُ أيضًا، قالَهُ أكْثَرُ فقهاءِ العراق، ويُرْوَى عن عمرَ وابنِ مسعودٍ (٥)؛ لأِنَّها مُطلَّقةٌ، فوَجَبَتْ لها النَّفقةُ والسُّكْنَى؛ كالرَّجْعِيَّةِ.

ورَدُّوا خَبَرَ فاطِمةَ بقَولِ عمرَ: «لا نَدَعُ كِتابَ ربِّنا وسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَولِ امْرأةٍ» رواه مُسلِمٌ، وأنْكَرَه أحمدُ، قال عُرْوةُ: لقد (٦) عابَتْ عائشةُ ذلك أشدَّ العَيبِ، وقالَتْ: «إنَّها (٧) كانَتْ في مَكَانٍ وَحْشٍ

(١) قوله: (عمر) سقط من (م).

أخرجه مسلم (١٤٨٠)، في حديث فاطمة بن قيس رضي الله عنه، وفيه أن عمر رضي الله عنه قال: «لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة».

(٢) لم نقف عليه.

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٦٥٤)، والطبري في التفسير (٢٣/ ٦٣)، عن إبراهيم، قال: «كان عمر وعبد الله رضي الله عنهما يجعلان للمطلقة ثلاثًا: السكنى، والنفقة، والمتعة»، وهو منقطع.

(٤) أخرجه البخاري (٥٣٢١)، مسلم (١٤٨١)، عن عروة قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص، بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها، فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت، قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها بذلك، فقالت: «ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث»، وهذا لفظ مسلم، وعند مسلم (١٤٨٠)، وقال عروة: «إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس».

(٥) سبق قريبًا.

(٦) في (م): قالت.

(٧) قوله: (وقالت: إنها) في (م): لأنها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٨٤