تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حائطٍ وتغييرِ الجِذْع على مُكْرٍ، فالزَّوجُ كمُكْرٍ (١)، والزَّوجةُ كمُكْتَرٍ، وإنَّما يَختَلِفانِ فِيما يَحفَظُ البِنْيَةَ دائمًا من الطَّعام، فإنَّه يَلزَمُ الزَّوجَ.

وفي «الرِّعاية»: يَلزَمُه ما يَقطَعُ صُنانَها ورائحةً كَرِيهةً، لا ما يُرادُ لِلاِسْتِمْتاع والزِّينة.

(وَلَا تَجِبُ الْأَدْوِيَةُ، وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ)؛ لأِنَّ ذلك يُرادُ لِإصْلاحِ الجِسْم؛ كما لا يَلْزَمُ المستأْجِرَ بِناءُ ما يَقَعُ من الدَّار، وكذا أُجْرَةُ حجَّامٍ، وفاصِدٍ، وكَحَّالٍ.

(فَأَمَّا الطِّيبُ)؛ أيْ: ثَمَنُه، وفي «الواضح» وَجْهٌ: يَلزَمُه، (وَالْحِنَّاءُ، وَالْخِضَابُ، وَنَحْوُهُ؛ فَلَا يَلْزَمُهُ)؛ لأِنَّ ذلك مِنْ الزِّينة، فلَمْ يَجِبْ عليه؛ كشِراءِ الحلي، (إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ مِنْهَا التَّزَيُّنَ بِهِ)؛ لأِنَّه هو المُريدُ لذلك.

وفي «المغْنِي»، و«الشَّرح»، و«التَّرغيب»: يَلزَمُه ما يُراد (٢) لِقَطْعِ رائحةٍ كريهةٍ.

ويلزمها (٣) تَرْكُ حِنَّاءٍ وزِينةٍ نَهَى عنها (٤)، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٥).

فرعٌ: المُكاتَبُ والعبدُ؛ كالمعْسِرِ؛ لأِنَّهما لَيسَا بأحْسَنَ حالًا منه، ومَن نِصْفُه حرٌّ فعليه نصفُ نفقةِ نَفْسِه، ونصفُ نفقةِ زَوجتِه، وعلى سيِّده باقِيهِما، وذَكَرَ ابنُ حَمْدانَ: إنْ كان مُعسِرًا فكمُعْسِرَينِ، وإنْ كان مُوسِرًا فكمُتَوَسِّطَينِ.

(فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدِمُهَا لِكَوْنِ مِثْلِهَا لَا تَخْدِمُ (٦) نَفْسَها، أَوْ

(١) في (م): كالمكري.

(٢) زيد في (م): به.

(٣) في (م): ويلزمه.

(٤) أي: نهاها عنه الزوج. ينظر: الإنصاف ٢٤/ ٣٠٢.

(٥) ينظر: الفروع ٩/ ٢٩٣.

(٦) في (ظ): لا يخدم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٧٨