تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَجَبَ أنْ تعتدَّ (١) به، (وَإِلاَّ فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمَ بَلَغَهَا الْخَبَرُ)، رُوِيَ عن عليٍّ (٢) والحسن (٣)؛ لأِنَّ العدَّةَ اجْتِنابُ أشْياءَ، ولم تَجْتَنِبْها.

وجَوابُه: بأنَّه يَنتَقِضُ بما إذا ثَبَتَ ببيِّنةٍ، وحَكَى البَيهَقِيُّ عن عليٍّ كالأوَّل (٤)، وما ذكرناه (٥) عنه أشْهَرُ، قالَهُ البَيهَقِيُّ.

(وَعِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ)، أوْ نكاحٍ فاسدٍ؛ (عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ)، ذَكَرَه في «الاِنتِصار» إجْماعًا؛ لأِنَّ الوَطْءَ في ذلك - مِنْ شَغْلِ الرَّحِم ولحوق النَّسب - كالوطء في النِّكاح الصَّحيح (٦)، لكِنْ عدَّةُ الأُولَى مُنْذُ وُطِئَتْ، وعَكْسُه الثَّانيةُ.

(وَكَذَلِكَ عِدَّةُ الْمَزْنِيِّ بِهَا)، قدَّمه في «الكافي»، و«المستوعب»، و«المحرَّر»، و«الفروع»؛ لأِنَّه وَطْءٌ يَقتَضِي شَغْلَ الرَّحِم؛ كوطءِ الشُّبهة، ولأِنَّه لو لم تَجِب العدَّةُ لاخْتَلَطَ ماءُ الواطِئِ والزَّوج (٧)، فلم يُعلَمْ لِمَنْ الولدُ منهما.

(وَعَنْهُ: أَنَّهَا) لا عِدَّةَ عليها، بل (تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ)، اخْتارَه الحُلْوانيُّ وابنُ رَزِينٍ؛ لأِنَّ المقصودَ معرفةُ البَراءة من الحَمْل؛ كأَمَةٍ مُزَوَّجةٍ، واخْتارَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين في الكلِّ، وفي كلِّ فَسْخٍ وطَلاقِ ثلاثٍ (٨).

وعنه: تُسْتَبرأ (٩) بثلاثِ حِيَضٍ، وهي كالأُولَى إلاَّ أنْ يريد (١٠) تَسمِيَتَها

(١) في (م): يعتد.

(٢) لعل مراده ما أخرجه عبد الرزاق (١٢٣١)، وابن أبي شيبة (١٦٧٠٩)، عن الحكم، عن علي رضي الله عنه، قال: «تتربص حتى تعلم أحيٌّ هو أو ميت»، وهو منقطع.

(٣) قوله: (علي والحسن) في (م): الحسن.

(٤) سبق ذكر كلام البيهقي وتخريج أثر علي رضي الله عنه ٨/ ٥٨٢.

(٥) في (م): ذكرنا.

(٦) قوله: (الصحيح) سقط من (م).

(٧) في (م): أو الزوج.

(٨) ينظر: مجموع الفتاوى ٣٢/ ١١٠، ٣٤٢.

(٩) في (م): استبراء.

(١٠) في (م): تزيد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥٨٣