أبو داودَ، والنَّسائيُّ، والتِّرمذي، وقال: حسن (١) غريبٌ (٢).
وجَوابُه: عمومُ الآية، وكفُرْقةِ غَيرِ الخُلْع، وحديثُهم قال أبو بكرٍ: هو ضعيفٌ مُرسَلٌ، وقَولُ عُثمانَ وابنِ عبَّاسٍ قد خالَفَهُ عمرُ (٣) وعليٌّ (٤)، وقَولُهما أَوْلَى، والصَّحيحُ عن ابن عمرَ: «أنَّ عدَّتَها عدَّةُ المطلَّقة» رواه مالِكٌ (٥).
(١) في (م): حديث. والمثبت موافق للسنن.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٢٢٩)، والتِّرمذي (١١٨٥)، والحاكم (٢٨٢٥)، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولم يخرجه النسائي كما ذكره المزي، ورواه عبد الرزاق عن معمر مرسلًا، وأعله بعضهم بالإرسال، وكلا الإسنادين مدارهما على عمرو بن مسلم الجندي، قال الذهبي: (ليَّنه أحمد وغيره، ولم يُترك، وقوَّاه ابن معين)، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام)، وله شاهد أخرجه التِّرمذي (١١٨٥)، والنسائي (٣٤٩٧)، وابن الجارود (٧٦٣)، عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، وفيه: «فأمرها رسول الله ﷺ أن تتربص حيضة واحدة»، وفي لفظ: «أن تعتد بحيضة»، وضعفهما ابن عبد البر، وحسنه التِّرمذي، وصححه الحاكم وابن القيم والألباني. ينظر: التمهيد ٢٣/ ٣٧٤، تحفة الأشراف ٥/ ١٥٩، الكاشف ٢/ ٨٨، إعلام الموقعين ٢/ ٥٣، صحيح أبي داود ٦/ ٤٢٨.
(٣) ذكره المروزي في اختلاف الفقهاء ص ٣٠٠، قال ابن عبد البر في الاستذكار ٦/ ٨٤: (والحديث عن عمر وعلي من قولهم ليس بالقوي)، وضعف إسناده شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٣٣٥، ولم نقف على لفظه، إلا أن يُراد ما روي عنه من أن الخلع طلاق، فإن كان كذلك، فقد قال ابن حجر في التلخيص ٣/ ٤٣٣: (أما مذهب عمر؛ فلا يُعرف، وقد اعترف بذلك الرافعي في التذنيب).
(٤) قال عليٌّ رضي الله عنه: «عدة المختلعة مثل عدة المطلقة»، وتقدم تخريجه ٨/ ٥٦ حاشية (٢).
(٥) تقدم تخريجه ٨/ ٥٥٦ حاشية (٢).