تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طُهْرٍ يأتي بعدَ حيضةٍ.

فرعٌ: كلُّ فُرقةٍ بَينَ زَوجَينِ بعدَ الدُّخول؛ فعدَّتُها عدَّةُ طلاقٍ في قَولِ أكثرِ العلماء.

وعن ابنِ عبَّاسٍ (١): عدَّةُ الملاعَنَة تسعةُ أشْهُرٍ.

وعن عُثمانَ، وابنِ عمرَ، وابنِ عبَّاسٍ، وإسْحاقَ: عدَّةُ المُخْتَلِعة بحَيضةٍ (٢)، ورواهُ ابنُ القاسِم عن أحمدَ (٣)، واختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين في بقيَّة الفُسوخ (٤)، وأوْمَأَ إليه في روايةِ صالِحٍ (٥)؛ لِمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ: «أنَّ امرأةَ ثابِتِ بنِ قَيسٍ اخْتَلَعَتْ من زَوجها، فأمَرَها النَّبيُّ ﷺ أنْ تعتدَّ بحَيضةٍ» رواه

(١) علقه ابن المنذر في الإشراف ٥/ ٣٦١، ولم نقف عليه موصولًا.

(٢) أثر عثمان وابن عمر رضي الله عنهم: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤٦٢)، عن نافع، عن ابن عمر، أن الربيع اختلعت من زوجها، فأتى عمها عثمان، فقال: «تعتد بحيضة»، وكان ابن عمر يقول: «تعتد ثلاث حيض» حتى قال هذا عثمان، فكان يفتي به ويقول: «خيرنا وأعلمنا»، إسناده صحيح.

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما خلافه: أخرجه مالك في رواية يحيى الليثي (٢/ ٥٦٥)، وفي رواية أبي مصعب الزهري (١٦١٤)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٤٨٥٨)، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «عدتها عدة المطلقة». وأخرجه أبو داود (٢٢٣٠)، حدثنا القعنبي، عن مالك به بلفظ: «عدة المختلعة حيضة»، كذا في رواية اللؤلؤي، ورواية ابن داسَه موافِقة لما سبق: «عدة المختلعة عدة المطلقة». وأخرج ابن أبي شيبة (١٨٤٦١)، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: «عدة المختلعة حيضة». هذه أسانيد صحاح، وقد اعتبر ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/ ٣٧٧ أن الأصح من فتوى ابن عمر رضي الله عنهما أنها كالمطلقة، وصحح الألباني كلا القولين عنه، وأن القول الذي رجع إليه أنها حيضة، وهو ما قرره ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٣٣٥.

وأثر ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤٦٤)، ولفظه: «عدتها حيضة»، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.

(٣) ينظر: المغني ٨/ ٩٧.

(٤) ينظر: مجموع الفتاوى ٣٢/ ١١٠.

(٥) ينظر: مسائل صالح ٣/ ١٣٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥٥٦