تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَوَى به الكفَّارةَ أجزَأَ عنه، وإنْ نَوَى إعتاقَ الجزء الذي باشَرَه عن الكفَّارة دُونَ غَيرِه؛ لم يُجْزِئْه عِتْقُ غَيرِه، وهل يُحتَسَبُ له بما نَوَى عن الكفَّارة؟ على وجهَينِ.

(وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ)؛ أي: نصفَ عبدَينِ، أوْ أمَتَينِ، أوْ نصفَ عبدٍ ونصفَ أمةٍ؛ (أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ)، وفي «الروضة»: هو الصَّحيحُ في المذهب؛ لأِنَّ الأشْقاصَ كالأشخاصِ فيما لا يَمنَعُ العَيبَ اليسيرَ، دليلُه الزَّكاةُ إذا كان نصفَ ثمانِينَ مُشاعًا؛ وَجَبَت الزَّكاةُ، كما لو مَلَكَ أربعينَ مُنفرِدةً (١)، وكالضَّحايا والهَدايا إذا اشْتَرَكوا فيها (٢).

(وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ)؛ لأِنَّ المقصودَ تكميلُ (٣) الأحكام، ولا تحصلُ (٤) من إعتاق نصفَينِ.

وذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ وصاحبُ «الرَّوضة» روايتَينِ.

وقِيلَ: إنْ كان باقِيهِما حرًّا (٥) أجْزَأَه، اختاره القاضي، زاد في «المحرَّر»: أو (٦) أعْتَقَ كلَّ واحِدٍ منهما عن كفَّارتَينِ أجْزَأَهُ، وإلاَّ فلا، وهذا أصحُّ؛ لأِنَّ إعْتاقَ الرَّقَبة إنَّما يَنصَرِفُ إلى الكامِلةِ، ولا يَحصُلُ من الشَّخْصَينِ ما يَحصُلُ من الرَّقبة الكامِلةِ في تكميلِ الأحكام، وتخليصِ الآدَمِيِّ من ضَرَرِ الرِّقِّ، ويَمتَنِعُ قِياسُ الشِّقْصَينِ على الرَّقبة الكامِلةِ، بدليلِ الشِّراء.

فرعٌ: الأصحُّ: أنَّه لا يُجزِئُ المغصوبُ، وأطْلَقَ الخِلافَ في «التَّرغيب».

(١) في (م): منفردًا.

(٢) في (م): فيه.

(٣) في (م): تكمل.

(٤) في (م): ولا يحصل.

(٥) في (م): جزء.

(٦) في (ظ): إذا. والمثبت موافق لما في المحرر ٢/ ٩٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٤٥٣