تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ)، فكلُّ مَنْ صحَّ طلاقُه صحَّ ظِهارُه؛ لأِنَّه قَولٌ يَختَصُّ النِّكاحَ، أشْبَهَ الطَّلاقَ، قال في «عُيونِ المسائل»: فإنَّ أحمدَ سَوَّى بَينَه وبَينَ الطَّلاقِ.

وفي «الموجز»: مُكلَّفٌ.

وفي «الرعاية» و«الوجيز»: مَنْ صحَّ طلاقُه صحَّ ظِهارُه، إلاَّ الأب والسَّيِّد.

(مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ ذِمِّيًّا) على الأصحِّ فيه؛ لأِنَّه يَجِبُ عليه كفَّارةٌ إذا حَنِثَ، فَوَجَبَ صحَّةُ ظِهاره كالمسلِمِ، وكجزاء (١) صَيدٍ، ويُكفِّرُ بمالٍ فقط.

وقال ابنُ عَقِيلٍ: ويُعتِقُ بلا نِيَّةٍ، وأنَّه يَصِحُّ العِتْقُ مِنْ مُرتَدٍّ.

وفي «عيون المسائل»: ويُعْتِقُ؛ لأِنَّه مِنْ فَرْعِ النِّكاح، أوْ قَولٌ لمنكَر وزور (٢)، والذِّمِّيُّ أهلٌ لذلك.

والثَّانيةُ: لا يَصِحُّ منه؛ لأِنَّ الكفَّارةَ لا تَصِحُّ منه؛ لأِنَّها عبادةٌ تَفتَقِرُ إلى النِّيَّة؛ كسائر العبادات.

وجَوابُه: بأنَّه يَبطُلُ بكفَّارة الصَّيد إذا قَتَلَه في الحَرَم (٣)، ويَصِحُّ منه العتقُ، لا (٤) الصِّيامُ، ولا يمتنع (٥) صحَّةُ الظِّهار بامْتِناعِ بعضِ أنواعِ الكفَّارة، كما في حقِّ العبد، والنِّيَّةُ إنَّما تُعتبَر لتعيينِ الفعل للكفَّارة، فلا يَمتَنِعُ ذلك في حقِّ

(١) في (م): وكجزء.

(٢) في (م): بمنكر أو زور. وفي الفروع ٢٣/ ٢٤٨: منكر وزور.

(٣) قوله: (في الحرم) في (م): محرم.

(٤) في (م): لأن.

(٥) في (م): ولا يمنع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٤١٦