تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: أنَّه يَصرِفُ الأرْشَ في الرِّقاب.

فإنْ عَلِمَ العَيبَ، ولم يأخُذْ أرْشَه؛ كان الأَرْش للمُعتِقِ؛ لأِنَّه أعْتَقَه مَعِيبًا عالِمًا بعَيبِه، فلم يَلزَمْه أرْشٌ، كما لو باعه لِمَنْ يَعلَمُ عَيبَه.

فلو قال: أعْتِقْ عبدَك عن كفَّارتِك ولك خمسةُ دنانِيرَ، فَفَعَلَ؛ لم يجزئه (١) عنها؛ لأِنَّ الرَّقبةَ لم تَقَعْ خالِصةً عن الكفَّارة، وذَكَرَ القاضي أنَّ العِتْقَ يَقَعُ عن باذِلِ العِوَض، وله وَلاؤه.

(وَيُجْزِئُ الْأَعْرَجُ يَسِيرًا)، لأِنَّه قليلُ الضَّرَر بالعمل، بخلاف الفاحِشِ الكثيرِ، فهو كقَطْعِ الرِّجل.

وفي «المستوعب»: يُجزِئُ الأعرجُ يسيرًا إذا كان يَتمَكَّنُ من المشْيِ.

(وَالْمُجَدَّعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ)، الجَدْعُ: قَطْعُ الأنفِ، والأُذنِ، والشَّفَة، وهو بالأنف أخصُّ؛ لأِنَّ ذلك لا تعلُّق له بالعمل، فهو كمَقطوعِ الأُذُنَينِ، وكنَقْصِ السَّمع.

(وَالْمَجْبُوبُ، وَالْخَصِيُّ، وَمَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ، وَالْأَصَمُّ، وَالأَخْرَسُ (٢) الذِي يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ وَتُفْهَمُ إِشَارَتُهُ)؛ لِمَا ذَكَرْنا.

وخالَفَ في «الموجز» و«التَّبصرة» في الأصمِّ؛ لنَقْصِه.

وتُجزِئُ الرَّتْقاءُ، والكبيرةُ التي تَقدِرُ على العمل؛ لأِنَّ ما لا (٣) يَضُرُّ بالعمل لا يَمنَعُ تمليكَ العبد (٤) مَنافِعَه وتكميلَ أحْكامِه.

مسائلُ: يُجزِئُ مُسْتَأْجَرٌ، ومَرْهونٌ، وأحمقُ، والجاني مُطلَقًا وإنْ قُتِلَ قِصاصًا، والأَمَةُ المزوَّجةُ، والحامِلُ وإنِ اسْتَثْنَى حَمْلَها، كما لا يَضُرُّ قَطْعُ

(١) في (م): لم يجز.

(٢) قوله: (والأخرس) سقط من (م).

(٣) قوله: (لا) سقط من (م).

(٤) قوله: (العبد) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٤٤٨