تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأِنَّ عليه ضَرَرًا في ذلك.

(وَإِنْ وَجَدَهَا بِزِيَادَةٍ لَا تُجْحِفُ بِهِ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، وقيَّدهُما في «المحرَّر» و«الرِّعاية»: بما لا يَتغابَنُ النَّاس بمِثْلِها:

أحدهما: يَلزَمُه، وهو أشهر (١)؛ لأِنَّها زيادةٌ لا تُجحِفُ به (٢)، أشْبَهَ ما لو بِيعَتْ بثمَنِ مِثْلِها.

والثَّاني: لَا؛ لأِنَّه لم (٣) يَجِدْ رَقَبةً بثَمَنِ مِثلِها، أشْبَهَ العادِمَ.

وأصْلُهما: العادم (٤) للماء إذا وجده (٥) بزيادةٍ على ثَمَنِ مِثْلِه.

فإنْ وَجَدَ رقبةً رفيعةً يُمكِنُه أنْ يَشْتَرِيَ بثَمَنِها رقبتَينِ من غَيرِ جِنْسها؛ لَزِمَه، لا ضَرَرَ في الشِّراء، وإنَّما الضَّرَرُ في إعْتاقِها، وذلك لا يَمنَعُ الوجوبَ، كما لو كان مالِكًا لها (٦).

(وَإِنْ وُهِبَتْ لَهُ رَقَبَةٌ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا)؛ لأِنَّ عليه مِنَّةً في قَبولها، وذلك ضَرَرٌ في حقِّه.

(وَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا، وَأَمكَنَهُ (٧) شَرِاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ) لغَيبة ماله، وفي «الرِّعاية»: أو لكَونِه دَينًا؛ (لَزِمَهُ) في الأصحِّ، وقد ذَكَرَ المؤلِّفُ: أنَّه إذا عَدِمَ الماءَ؛ فبُذِلَ له بثَمَنٍ في الذِّمَّة يَقدِرُ على أدائه في بلده وجهَينِ:

أحدُهما: يَلزَمُه، واختاره القاضي؛ لأِنَّه قادِرٌ على أخْذِه بما لا مَضَرَّةَ فيه.

(١) في (م): الأشهر.

(٢) قوله: (به) سقط من (م).

(٣) في (ظ): لا.

(٤) في (م): أصلها للعادم.

(٥) في (م): وجد.

(٦) قوله: (مالكًا لها) في (م): مالكها.

(٧) في (م): أو أمكنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٤٤٠