تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِيلَ: إنْ ماتَتْ لم تبق (١) يمينٌ ولا إيلاء (٢) على الوجْهَينِ.

وعلى الأوَّل: إذا قُلْنا: صار مُولِيًا مِنهنَّ، فإذا طالَبْنَ بالفَيئة وُقِف (٣) لهنَّ كلِّهنَّ، فإنْ اخْتَلَفَتْ مُطالَبَتَهُنَّ؛ وُقِف (٤) لكلِّ واحدةٍ عند طَلَبِها، اختاره أبو بكرٍ؛ لأِنَّه لا يُؤخَذُ بحقِّها قَبْلَ طَلَبِها.

وعنه: يُوقَفُ للجميع وقْتَ مُطالَبَة أُولاهُنَّ، قال القاضي: هو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ؛ لأِنَّها يمينٌ واحدةٌ، فكان الوَقْفُ (٥) لها واحدًا، والكفَّارةُ واحدةً.

وقِيلَ: يَجِبُ بفيئته (٦) إلى كلِّ واحدةٍ كفَّارةٌ.

(وَإِنْ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ لِلْأُخْرَى: شَرَّكْتُكِ مَعَهَا؛ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ)؛ لأِنَّ اليمينَ بالله لا تَصِحُّ إلاَّ بلفظٍ صريحٍ من اسمٍ أوْ صفةٍ، والتَّشريكُ بَينَهما كنايةٌ، فلم تَصِحَّ به اليَمينُ.

(وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِيرُ مُولِيًا مِنْهُمَا)؛ كالطَّلاق، لكِنَّ الفَرْقَ بَينَهما: أنَّ الطَّلاقَ يَنعَقِدُ بالكناية، وليس (٧) كذلك اليمينُ، فلو آلى رجل (٨) مِنْ زَوجته، فقال آخَرُ لاِمْرأتِه: أنتِ مِثْلُ فُلانَةَ؛ لم يَكُنْ مُولِيًا.

وعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ: أنَّه لا يَصِحُّ إلاَّ مِنْ زَوجةٍ، فلو حَلَفَ على تَرْكِ وَطْءِ أَمَتِه؛ لم يكُنْ مُولِيًا؛ لِلنَّصِّ.

(١) في (م): لم يبق.

(٢) قوله: (ولا إيلاء) في (م): والإيلاء.

(٣) في (م): وقت.

(٤) في (م): وقت.

(٥) في (م): الوقت.

(٦) في (م): تجب بنيته.

(٧) في (م): ولا.

(٨) قوله: (رجل) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٨٨