تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكِ فَوَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ، أَوْ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَوَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ؛ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا) في الحال؛ لأِنَّه لا يَلزَمُه بالوطء حقٌّ، (حَتَّى يُوجَدَ الشَّرْطُ)، ونَصَرَه في «الشَّرح» وغَيره؛ لأِنَّه يصيرُ مُولِيًا بالوطء، أوْ دخولِ الدَّار؛ لأِنَّها تَبْقَى يمينًا تمنع (١) الوطء على التَّأبيد.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَصِيرَ مُولِيًا فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّه لا يُمكِنُه الوطءُ إلاَّ بأنْ يصيرَ مولِيًا، فيَلحَقُه بالوطء ضررٌ، أشْبَهَ ما لو مَنَعَ نفسَه من وَطْئِها في الحال في المدَّة المعتبَرة (٢).

وجوابُه: بأنَّه يُمكِنُه الوطء من غير حِنْثٍ، فلم يكُنْ مُولِيًا؛ كما لو لم يَقُلْ شيئًا.

وإنْ قال: إنْ وَطِئْتُكِ فواللهِ لا أطؤك، فأوْلَجَ الحَشَفةَ، ثُمَّ زاد؛ حَنِثَ بالزِّيادة.

وقيل: لا؛ كَمَنْ نَوَى.

فرعٌ: إذا قال: واللهِ لا وَطِئْتُك إلاَّ برضاك؛ لم يكُنْ مُولِيًا؛ لإمْكانِ وَطْئِها بغير حنثٍ.

وكذا إنْ قال: واللهِ لا وَطِئتُكِ مريضةً، إلاَّ أنْ يكونَ بها مرضٌ لا يُرجَى بُرؤه، أوْ لا يزولُ في أربعةِ أشْهُرٍ، فيَنبَغِي أنْ يكونَ مُولِيًا؛ لأِنَّه حالِفٌ على تَرْكِ وَطْئِها أربعةَ أشْهُرٍ.

فإنْ قال ذلك وهي صحيحةٌ فَمَرِضَتْ مَرَضًا يُمكِنُ برؤه قبلَ أربعةِ أشْهُرٍ؛ لم يَصِرْ مُولِيًا، وإلاَّ فلا.

(وَإِنْ قَالَ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ فِي السَّنَةِ إِلاَّ مَرَّةً؛ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا) في الحال؛

(١) في (ظ): بمنع.

(٢) قوله: (المعتبرة) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٨١