تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به في «المغني»؛ لأِنَّ الجِماعَ نَصٌّ في إدخال (١) الذَّكَر في الفَرْج.

وذكره (٢) أبو الخَطَّاب في الكنايات؛ لأِنَّ الجِماعَ يُطلَقُ ويُرادُ به الجِماعُ دُونَ الفَرْج، فعلى هذا: يُعتَبَرُ فيه نيَّةُ إدْخالِ الذَّكَر في الفرج، كما تعتبر (٣) نيَّة المدَّة.

(وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ، وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ؛ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا)؛ لأِنَّه لا يُعلَمُ حَلِفُه على أكثرَ من أربعةِ أشْهُرٍ، ولا يُمكِنُه (٤) وطؤها في غير البلدةِ المحلوفِ عليها.

وقال ابنُ أبي ليلى، وإسحاقُ: هو مُولٍ؛ لأِنَّه حالِفٌ على تَرْكِ وَطْئها.

وجوابُه: أنَّه يُمكِنُ وطؤها بغَيرِ حنثٍ، فلم يكُنْ مُولِيًا، كما لو اسْتَثْنَى في يمينه.

فرعٌ: إذا علَّقه على فِعْلِ مُباحٍ لا مشقَّةَ فيه؛ كقوله: واللهِ لا أطؤك حتَّى تدخُلِي الدَّارَ؛ لم يكُنْ مُولِيًا، بخِلافِ ما لو علَّقه على محرَّمٍ؛ كقوله: واللهِ لا أطؤك حتَّى تَشْرَبِي الخَمْر، أو أقتلَ زيدًا؛ لأِنَّه علَّقه بمُمْتَنِعٍ شَرْعًا، أشْبَهَ الممتنِع (٥) حسًّا.

فإنْ علَّقه على ما على فاعلِه فيه مَضرَّةٌ؛ كقوله: واللهِ لا أطؤك حتَّى تُسقِطِي صَداقَك عنِّي، أوْ حتَّى تَكْفُلِي وَلَدِي؛ فهو مُولٍ؛ لأِنَّ أخْذَه لمالها، أوْ مالِ غَيرِها عن (٦) غيرِ رضَا صاحبِه مُحرَّمٌ، أشْبَهَ شربَ الخمر.

(١) في (م): أنه حال.

(٢) في (م): وذكر.

(٣) في (م): يعتبر.

(٤) كذا في النسخ الخطية، وفي الشرح الكبير ٢٣/ ١٦٠: ولأنه يمكنه.

(٥) في (م): المنع.

(٦) في (م): في.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٨٠