تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أَوْ ذِمِّيٌّ وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ أَحَلَّهَا) لِمُطلِّقِها المسلِمِ، نَصَّ عليه (١)، وقال: هو زَوجٌ، وبه تَجِبُ المُلاعَنَةُ والقَسْمُ، ولظاهِرِ النَّصِّ، ولأنَّه (٢) وَطْءٌ مِنْ زَوجٍ في نكاحٍ صحيحٍ، أشْبَهَ وَطْءَ المسْلِمِ.

(وَإِنْ وُطِئَتْ فِي الدُّبُرِ، أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ بِمِلْكِ (٣) يَمِينٍ؛ لَمْ تَحِلَّ)؛ لأِنَّ الوَطْءَ في الدُّبُر لا تذوق (٤) به العُسَيلةَ، والوَطْءَ بشُبْهةٍ أوْ مِلك (٥) يمينٍ وَطْءٌ من غَيرِ زَوجٍ، فلا يدخل (٦) في عُمومِ النَّصِّ، فيَبْقَى على المنْع.

(وَإِنْ وُطِئَتْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ؛ لَمْ تَحِلَّ فِي أَصَحِّ (٧) الْوَجْهَيْنِ)، نَصَّ عليه (٨)؛ لأِنَّ النِّكاحَ المطْلَقَ في الكتاب والسُّنَّة إنَّما يُحمَلُ على الصَّحيح، وقالَهُ الأئمَّةُ.

وخرَّج أبو الخَطَّابِ وجْهًا: يُحِلُّها؛ لأِنَّه زَوجٌ، فيدخل (٩) في عُمومِ النَّصِّ، وسمَّاه عليه السلام تَحلُّلًا (١٠) مع فساد نكاحه.

والأوَّلُ المذْهَبُ، ونَصَرَه في «الشَّرح»، بدليلِ ما لو حَلَفَ: لا يَتزوَّجُ، فتزوَّجَ تَزْويجًا فاسِدًا لا يَحنَثُ، ولأِنَّ أكثرَ أحْكامِ التَّزويج غيرُ ثابِتةٍ فيه؛ من الإحْصانِ، واللِّعان، والظِّهار، ونحوِها، وسَمَّاهُ مُحلِّلًا؛ لِقَصْدِه التَّحليلَ فِيمَا لا يَحِلُّ، ولو أَحَلَّ حقيقةً لَمَا لُعِنَ، ولا لُعِنَ المحلَّل له؛ لقوله عليه السلام: «ما آمَنَ

(١) ينظر: أحكام أهل الملل ص ١٧٠، المغني ٧/ ٥١٨.

(٢) في (م): لأنه.

(٣) في (م): يملك.

(٤) في (م): لا يذوق.

(٥) في (م): بملك.

(٦) في (ظ): فلا تدخل.

(٧) في (م): أحد.

(٨) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٨٤٥.

(٩) في (م): فلا مدخل.

(١٠) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ٧/ ٥١٦، والشرح الكبير ٢٣/ ١٢٢: محلِّلًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٥٩